Misbah Library
أصول الكافي 1 ٦٢٣

نبيّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ) ١ فلم يدر رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) مَنْ هُمْ، فراجع في ذلك. جبرئيل وراجع جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) ربّه، فأوحى اللّه إليه أن أدفع فدك إلى فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، فدعاها رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فقال لها : يا فاطمة : إن اللّه أمرني أن أدفع إليك فدك، فقالت : قد قبلت يا رسول اللّه من اللّه ومنك.

فلم يزل وكلاؤها فيها حياة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، فلما ولي أبو بكر أخرج عنها وكلاءها، فأتته فسألته أن يردها عليها فقال لها : ائتني بأسود أو أحمر ٢ يشهد لك بذلك، فجاءت بأمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأم أيمن فشهدا لها، فكتب لها بترك التعرُّض، فخرجت والكتاب معها فلقيها عمر فقال: ما هذا معك يا بنت محمّد ؟ قالت كتاب كتبه لي ابن أبي قحافة، قال : أرينيه فأبَتْ فانتزعه من يدها ونظر فيه، ثمَّ تفل فيه ومحاه وخرقه ٣، فقال لها : هذا لم يوجف عليه أبوك بخيل ولا ركاب؟ فضعي الحبال ٤ في رقابنا. فقال له المهدي : يا أبا الحسن حدها لي، فقال : حدٌ منها جبل أحد وحد منها عريش مصر، وحد منها سيف البحر ٥، وحد منها دومة الجُنْدُل ٦، فقال له كلّ هذا؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين هذا كله إنَّ هذا كله ممّا لم، يوجف على أهله رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) بخيل ولا ركاب، فقال كثير، وأنْظُرُ فيه

٦ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : الأنفال هو النَّقْل ٧ وفي سورة الأنفال جذع الأنف٨.

7 _ أحمد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سُئِلَ عن قول اللّه عزّ وجلّ: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى). فقيل له : فما كان اللّه فلمن هو ؟ فقال : لرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وما كان لرسول اللّه فهو للإمام. فقيل له : أفرأيت إن

(١)1- الإسراء / ٢٦.
(٢)2- أي بإنسان أسود أو أحمر كناية عن العربي والأعجم.
(٣)3- أي مزقه.
(٤)4- كناية عن الاستدعاء إلى المحاكمة وقد قال ذلك تحقيراً واستهزاءاً.
(٥)5- أي ساحله.
(٦)6- «هي حصن على خمسة عشر ليلة من المدينة ومن الكوفة على عشر مراحل» مرآة المجلسيّ ٢٦٩/٦.
(٧)7- أي جمع النفل. وهو الزيادة لغة.
(٨)8- «أي قطع أنف المخالفين وهو كناية عن إذلالهم... وإنما كان فيه جدع أنفهم لأنه حكم اللّه تعالى بأن الأنفال اللّه والرسول ومعلوم أن ما كان للرسول فهو للقائم مقامه بعده» مرآة المجلسيّ ٦ / ٢٧٠.

:  · /kafi/1/623/