Misbah Library
أصول الكافي 1 ٦٠٥

عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : ما كان إلّا أن وضع رجله خارجاً من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه، فرجعت إلى أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأعلمته، فقال : يا أبا محمّد أتعرفه؟ قلت : اللّه ورسوله وأمير المؤمنين اعلم، قال : هو الخضر ١ (عَلَيهِ السَّلَامُ).

2 - وحدَّثني محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبي هاشم مثله ٢ سواء. قال محمّد بن يحيى : فقلت لمحمّد بن الحسن : يا أبا جعفر : وددت أن هذا الخبر جاء من غير جهة أحمد بن أبي عبد اللّه ٣ قال : فقال : لقد حدَّثني قبل الحيرة ٤ بعشر سنين.

3 - محمّد بن يحيى ومحمّد بن عبد اللّه، عن عبد اللّه بن جعفر، عن الحسن بن ظريف وعليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن بكر بن صالح، عن عبد الرحمن بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال أبي لجابر بن عبد اللّه الأنصاري إنَّ لي إليك حاجة فمتى يخفُ عليك أن أخلو بك فأسألك عنها، فقال له جابر أيُّ الأوقات أحببته. فخلابه في بعض الأيام فقال له : يا جابر أخبرني عن اللوح الّذي رأيته في يد أمي فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) بنت رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وما أخبرتك به أمي أنّه في ذلك اللوح مكتوب؟ فقال جابر: أشهد باللّه أني دخلت على أمك فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) في حياة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فهنيتها بولادة الحسين، ورأيت في يديها لوحاً أخضر، ظننت أنّه من زمرد، ورأيت فيه كتاباً أبيض شبه لون الشمس، فقلت لها : بأبي وأمي يا بنت رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ما هذا اللوح ؟ فقالت : هذا لوح أهداه اللّه إلى رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فيه اسم أبي واسم بَعْلي ٥ واسم ابنَيَّ ٦، واسم الأوصياء من ولدي، وأعطانيه أبي ليبشرني٧

(١)1- «والخضر، المشهور بيننا أنّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) كان نبياً والآن من أمة نبيّنا (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ويبقى إلى نفخ الصور لأنه شرب ماء الحياة وهو مؤنس للقائم (عَلَيهِ السَّلَامُ)» مرآة المجلسيّ ٢٠٦/٦.
(٢)2- أي نفس نص الحديث الأنف.
(٣)3- «كأنه أحمد بن محمّد بن خالد البرقي الّذي أخرجه أحمد بن محمّد بن عيسى من قم لما قذف به وطعن عليه القميون، وذكره الشيخ في أصحاب الجواد والهادي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وعاش بعد أبي محمّد الحسن العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ) أربع عشرة سنة، وقيل عشرين سنة» المازندراني ٣٦٠/٧.
(٤)4- «ولعل المراد بالحيرة تحيّره بعد موت العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ) في وجود الصاحب (عَلَيهِ السَّلَامُ)، أو تحيره بانحرافه لكبر سنه، أو زمان الحيرة وهو وقت وفاة العسكري (عَلَيهِ السَّلَامُ)» المازندراني ٣٦٠/٧ - ٣٦١ ومقصود الراوي دفع القدح فيه بأن أحمد بن أبي عبد اللّه وإن كان ضعيفاً لكن الخبر متضمن للخبر عن الغيبة إذ أخبر بالغيبة قبل عشر سنين من وقوعها تعليقة الميرزا الشعراني على شرح المازندراني هامش ص ٣٦٠ - ٣٦١ من المجلد السابع.
(٥)5- أي زوجي.
(٦)6- أي الحسن والحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٧)7- وفي بعض النسخ (ليسرّني)، وفيه إشعار بأنها كانت مختمة لما علمته من قتل أمة أبيها لولدها الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أوله ولعلمها بقرب التحاق أبيها (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) بالرفيق الأعلى، أو لاطلاعها على المصائب التي سوف تصيب أهل البيت بعد وفاة أبيها (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).

:  · /kafi/1/605/