أحدث فيها حتّى أحملها إلى أبي، فإنّه أعلم مني ليعمل فيها بما شاء، فخرج إلي الرسول الّذي حمل إلى الصرَّة، أسأت إذ لم تُعْلِم الرَّجل أنا ربما فعلنا ذلك بموالينا، وربما سألونا ذلك يتبركون به، وخرج إلي أخطأت في ردّك برنا فإذا استغفرت اللّه، فاللّه يغفر لك، فأما إذا كانت عزيمتك وعقد نيّتك ألا تحدث فيها حدثاً ولا تنفقها في طريقك، فقد صرفناها عنك، فأما الثوب فلا بدَّ منه لتحرم فيه، قال : وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك، فورد جواب المعنيين والثالث الّذي طويت مفسراً والحمد للّه، قال: وكنت وافقت جعفر بن إبراهيم النيسابوري بنيسابور على أن أركب معه وأزامله، فلما وافيت بغداد بدا لي فاستقلته ١ وذهبت أطلب عديلاً ٢، فلقيني ابن الوجنا بعد أن كنت صرت إليه، وسألته أن يكتري لي فوجدته كارهاً، فقال لي : أنا في طلبك وقد قيل لي : إنّه ٣ يصحبك فأحسن معاشرته واطلب له عديلاً واكتر له.
١٤ - عليّ بن محمّد، عن الحسن بن عبد الحميد قال : شككت في أمر حاجز ٤ فجمعت شيئاً ثمَّ صرت إلى العسكر، فخرج إليَّ : ليس فينا شك ولا فيمن يقوم مقامنا بأمرنا، رُدَّ ما معك إلى حاجز بن يزيد.
١٥ - عليّ بن محمّد، عن محمّد بن صالح قال : لما مات أبي وصار الأمر لي ٥، كان لأبي على النّاس سفاتج ٦ من مال الغريم، فكتبت إليه أعلمه فكتب طالبهم واستقض عليهم، فقضاني النّاس إلّا رجل واحد كانت عليه سُفْتَجة بأربعمائة دينار فجئت إليه أطالبه فَمَاطَلني ٧ واستخفَّ بي ابنه وسفه عليَّ، فشكوت إلى أبيه فقال : وكان ماذا ٨ ؟ فقبضت على لحيته وأخذت برجله وسحبته إلى وسط الدار، وركلته ركلاً كثيراً، فخرج ابنه يستغيث بأهل بغداد ويقول : قمّي رافضي قد قتل والدي فاجتمع علي منهم الخلق فركبت دابتي وقلت:
:
· /kafi/1/599/