Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٩

يا هشام ثمَّ مدح القلة فقال : (وَ قَلِیلٌ مِنْ عِبادِیَ الشَّکُورُ ١). وقال: (وَ قَلِیلٌ ما هُمْ ٢). وقال : (وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ یَکْتُمُ إِیمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ یَقُولَ رَبِّیَ اللّه ٣). وقال: ﴿وَ مَنْ آمَنَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِیلٌ) ٤. وقال: (وَ لکِنَّ أَکْثَرَهُمْ لا یَعْلَمُونَ ٥). وقال (وَ أَکْثَرُهُمْ لا یَعْقِلُونَ ٦).

يا هشام: ثمَّ ذكر أولي الألباب بأحسن الذكر، وحلاهم بأحسن الحلية، فقال: (یُؤْتِی الْحِکْمَةَ مَنْ یَشاءُ وَ مَنْ یُؤْتَ الْحِکْمَةَ فَقَدْ أُوتِیَ خَیْراً کَثِیراً وَ ما یَذَّکَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ ٧). وقال : (وَ الرَّاسِخُونَ فِی الْعِلْمِ یَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ کُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَ ما یَذَّکَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ ٨) وقال : (إِنَّ فِی خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّیْلِ وَ النَّهارِ لَآیاتٍ لِأُولِی الْأَلْبابِ) ٩. وقال : (أَ فَمَنْ یَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَیْکَ مِنْ رَبِّکَ الْحَقُّ کَمَنْ هُوَ أَعْمی إِنَّما یَتَذَکَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ١٠). وقال : (أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّیْلِ ساجِداً وَ قائِماً یَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَ یَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ یَسْتَوِی الَّذِینَ یَعْلَمُونَ وَ الَّذِینَ لا یَعْلَمُونَ إِنَّما یَتَذَکَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ ١١). وقال : (کِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَیْکَ مُبارَکٌ لِیَدَّبَّرُوا آیاتِهِ وَ لِیَتَذَکَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ١٢ ﴾. وقال : (لَقَدْ آتَیْنا مُوسَی الْهُدی وَ أَوْرَثْنا بَنِی إِسْرائِیلَ الْکِتابَ هُدیً وَ ذِکْری- لِأُولِی الْأَلْبابِ) ١٣ وقال : (وَ ذَکِّرْ فَإِنَّ الذِّکْری تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِینَ ١٤).

يا هشام: إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه:(إِنَّ فِی ذلِکَ لَذِکْری لِمَنْ کانَ لَهُ قَلْبٌ ١٥)

(١)1- سبأ / ١٣.
(٢)2- ص / ٢٤. والمقصود بهذا القليل من تقدم ذكرهم وهم الّذين آمنوا وعملوا الصالحات.
(٣)3- غافر / 28.
(٤)4- هود / ٤٠.
(٥)5- الأنعام / ٣٧.
(٦)6- المائدة / ١٠٣.
(٧)7- البقرة/ ٢٦٩.
(٨)8- آل عمران/ 7.
(٩)9- آل عمران/ 190.
(١٠)10- الرعد / 19.
(١١)11- الزمر / ٩.
(١٢)12- ص / ٢٩.
(١٣)13- غافر / ٥٣ - ٥٤.
(١٤)14- الذاريات / ٥٥.
(١٥)15- ق / ٣٧.

:  · /kafi/1/59/