قدمت على أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) المدينة فقال لي : ما خبر الواثق عندك ١؟ قلت : جعلت فداك خلّفته في عافية، أنا من أقرب النّاس عهداً به عهدي به منذ عشرة أيّام، قال : فقال لي : إنَّ أهل المدينة يقولون : إنّه مات، فلما أن قال لي : «الناس» علمت أنّه هو ٢، ثمَّ قال لي : ما فعل جعفر ٣؟ قلت تركته أسوء النّاس حالاً في السجن، قال : فقال : أما إنّه صاحب الأمر ٤، ما فعل ابن الزّيات ٥؟ قلت : جعلت فداك النّاس معه والأمر أمره، قال : فقال : أما إنّه شوم عليه، قال : ثمَّ سكت وقال لي : لا بدَّ أن تجري مقادير اللّه تعالى وأحكامه، يا خيران: مات الواثق وقد قعد المتوكّل جعفر، وقد قُتِلَ ابن الزّيّات، فقلت: متى جعلت فداك ؟ قال : بعد خروجك ٦ بستة أيام.
2 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن يحيى عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت له : جعلت فداك في كلّ الأمور أرادوا ٧ إطفاء نورك والتقصير بك، حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع، خان الصعاليك ؟ فقال : ههنا أنت يا ابن سعيد ٨؟ ثمَّ أومأ بيده وقال : انظر فنظرت، فإذا أنا بروضات آنقات ٩ وروضات باسرات ١٠، فيهنَّ خيرات عطرات وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون، وأطيار وظباء وأنهار تفور، فحار بصري وحسرت ١١ عيني، فقال : حيث كنا فهذا لنا عتيد ١٢، لسنا في خان الصعاليك.
٣ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق الجلاب قال : اشتريت لأبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) غنماً كثيرة، فدعاني
:
· /kafi/1/573/