Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٧٣

قدمت على أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) المدينة فقال لي : ما خبر الواثق عندك ١؟ قلت : جعلت فداك خلّفته في عافية، أنا من أقرب النّاس عهداً به عهدي به منذ عشرة أيّام، قال : فقال لي : إنَّ أهل المدينة يقولون : إنّه مات، فلما أن قال لي : «الناس» علمت أنّه هو ٢، ثمَّ قال لي : ما فعل جعفر ٣؟ قلت تركته أسوء النّاس حالاً في السجن، قال : فقال : أما إنّه صاحب الأمر ٤، ما فعل ابن الزّيات ٥؟ قلت : جعلت فداك النّاس معه والأمر أمره، قال : فقال : أما إنّه شوم عليه، قال : ثمَّ سكت وقال لي : لا بدَّ أن تجري مقادير اللّه تعالى وأحكامه، يا خيران: مات الواثق وقد قعد المتوكّل جعفر، وقد قُتِلَ ابن الزّيّات، فقلت: متى جعلت فداك ؟ قال : بعد خروجك ٦ بستة أيام.

2 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن يحيى عن صالح بن سعيد قال : دخلت على أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت له : جعلت فداك في كلّ الأمور أرادوا ٧ إطفاء نورك والتقصير بك، حتّى أنزلوك هذا الخان الأشنع، خان الصعاليك ؟ فقال : ههنا أنت يا ابن سعيد ٨؟ ثمَّ أومأ بيده وقال : انظر فنظرت، فإذا أنا بروضات آنقات ٩ وروضات باسرات ١٠، فيهنَّ خيرات عطرات وولدان كأنهن اللؤلؤ المكنون، وأطيار وظباء وأنهار تفور، فحار بصري وحسرت ١١ عيني، فقال : حيث كنا فهذا لنا عتيد ١٢، لسنا في خان الصعاليك.

٣ - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه، عن عليّ بن محمّد، عن إسحاق الجلاب قال : اشتريت لأبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) غنماً كثيرة، فدعاني

(١)1- أي في سامراء والواثق هو ابن المعتصم العبّاسي.
(٢)2- «أي إنّه لما نسب القول إلى أهل المدينة ولم يعيّن أحداً علمت أنّه تورية ويقول ذلك بعلمه بالمغيبات» مرآة المجلسيّ ١١٣/٦.
(٣)3- أي أخو الواثق. وقد لقب بالمتوكل.
(٤)4- أي صاحب الملك بعد أخيه. وهكذا كان، حيث نصبه النّاس ملكاً وتركوا ابن الواثق واسمه محمّد لصغر سنه.
(٥)5- هو محمّد بن عبد الملك كان وزيراً للواثق وللمتوكل من بعده وقد فُوضت إليه الأمور، وقتله المتوكل العبّاسي.
(٦)6- أي من سامراء.
(٧)7- أي الملوك الطغاة من بني العبّاس أو مطلقاً.
(٨)8- «أي أنت في هذا المقام من معرفتنا فتظن أن هذه الأمور تنقص في قدرنا وأن تمتعنا منحصر في هذه الأمور التي منعونا منها» مرآة المجلسيّ ١١٤/٦.
(٩)9- أي مفرحات مبهجات.
(١٠)10- أي ابتدأ ثمرها يظهر والبشر أول ظهور ثمر النخل. وفي بعض النسخ (ياسرات) أي منبسطات.
(١١)11- أي كلّت.
(١٢)12- أي مُعَدّ مهيّاً.

:  · /kafi/1/573/