Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٣

١ - أخبرنا ١ أبو جعفر محمّد بن يعقوب قال: حدَّثني عدَّة من أصحابنا منهم محمّد بن يحيى العطّار، عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لما خلق اللّه العقل ٢ استنطقه ٣ ثمَّ قال له ٤ أقبل فأقبل. ثمَّ قال له : أدبر فأدبر. ثمَّ قال : وعزَّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبُّ إليَّ منك، ولا أكملتك إلّا فيمن أحب، أما إنّي إيّاك آمر، وإيّاك أنهى ٥ وإيّاك أعاقب، وإيّاك أُثيب ٦.

2 - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن مفضّل بن صالح، عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته عن علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : هبط جبرئيل على آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : يا آدم إنّي أمرت أن أخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين. فقال له آدم : يا جبرئيل وما الثلاث؟ فقال: العقل والحياء والدين. فقال آدم إنّي قد اخترت العقل. فقال جبرئيل للحياء والدين : إنصرفا. ودعاه ٧ فقالا ٨ : يا جبرئيل إنا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان،

(١)1- الظاهر أن قائل أخبرنا أحد رواة الكافي كالنعماني أو الصفواني أو غيرهما ويحتمل أن يكون القائل هو المصنف رضوان اللّه عليه كما هو دأب القدماء راجع مرآة العقول للمجلسي (1) ص ٢٥.
(٢)2- قال الحكيم رفيع الدّين النائيني (قدّس سِرُّه) : العقل يطلق على حالة في النفس داعية إلى اختيار الخير والنافع بها يدرك الخير والشر ويميز بينهما. ويقابله الجهل. وقد يطلق ويراد به قوة إدراك الخير والشر والتمييز بينهما. فراجع حاشية الوافي المجلد الأوّل ص 17.
(٣)3- المراد بالاستنطاق إما التكلم معه أو جعله مدركاً للكليات.
(٤)4- الأمر بالإقبال والإدبار يمكن أن يكون حقيقياً لظهور انقياد الأشياء لما يريده تعالى منها، وأن يكون أمراً تكوينياً لتكون قابلة للأمرين أي الصعود إلى الكمال والهبوط إلى النقص راجع مرآة العقول للمجلسي ١ ص / 28 – 29.
(٥)5- «إما على حقيقته أو بمعنى بك أو لأجلك إذ العقل هو المكلف أو هو ملاك التكليف» الوافي ص ١٨.
(٦)6- «يعني عند انغمارك في التعلقات الجسمانية واستغراقك في الشهوات الدنيوية» ن. م.
(٧)7- أي دعا جبرئيل العقل.
(٨)8- أي الحياء والدين.

:  · /kafi/1/53/