Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٢٢

محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، وإنَّ أفضل كلّ أُمة بعد بيها وصي نبيها حتّى يدركه نبي، ألا وإنَّ أفضل الأصياء وصي محمّد عليه وآله السلام، ألا وإن أفضل الخلق بعد الأوصياء الشهداء، ألا وإنَّ أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان١ يطير بهما في الجنة، لم يُنحَلْ ٢ أحدٌ من هذه الأمة جناحان غيره، شيء كرَّم اللّه به محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وشرفه، والبسطان الحسن والحسين والمهدي (عَلَيهِم السَّلَامُ)، يجعله اللّه من شاء منا أهل البيت، ثمَّ تلا هذه الآية (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا) ٣.

35 _ محمّد بن الحسين، عن سهل بن زياد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن النعمان، عن أبي مريم الأنصاري ٤، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: قلت له كيف كانت الصلاة على النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ؟ قال : لما غسله أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وكفّنه سجاه ٥ ثمَّ أدخل عليه عشرة ٦ فداروا حوله ثمَّ وقف أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في وسطهم فقال : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) ٧، فيقول القوم كما يقول حتّى صلّى عليه أهل المدينة وأهل العوالي٨.

٣٦ - محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب عن عليّ بن سيف، عن أبي المغرا، عن عقبة بن بشير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يا عليُّ ادفني في هذا المكان وارفع قبري من الأرض أربع أصابع ورش عليه من الماء.

37 _ عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : أتى العبّاس أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال : يا عليُّ إِنَّ النّاس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) في بقيع المصلى ٩ وأن يؤمهم رجلٌ منهم، فخرج أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إلى

(١)1- أي مصبوغان بدمه.
(٢)2- أي لم يُعطَ.
(٣)3- النساء / ٦٩ - ٧٠.
(٤)4- الظاهر أنّه عبد الغفار بن القاسم بن قيس.
(٥)5- أي غطاه.
(٦)6- أي من خواص بني هاشم أو مطلقاً.
(٧)7- الأحزاب / ٥٦.
(٨)8- قرى بقرب المدينة المنورة على بعد نصف فرسخ منها. والظاهر أن هذه الصلاة كانت بعد أن صلّى عليه علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) بمفرده كما يذكر الشيخ المفيد (رضیَ اللّهُ عنهُ) في كتاب الإرشاد فراجع.
(٩)9- موضع كان يصلي فيه رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) صلاة العيد ويسمى أيضا بقيع الخيل.

:  · /kafi/1/522/