Misbah Library
أصول الكافي 1 ٥٢١

وأخذ السيف وقال لحمزة : خذ السلا ثمَّ توجه إلى القوم والنبيّ معه فأتى قريشاً وهم حول الكعبة، فلما رأوه عرفوا الشرَّ في وجهه، ثمَّ قال لحمزة : أمر السلا على سبالهم ١ ففعل ذلك حتّى أتى على آخرهم ثمَّ التفت أبو طالب إلى النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فقال : يا ابن أخي هذا حَسَبُكَ فينا.

٣١ - عليٌّ،، عن ابن أبي نصر، عن إبراهيم بن محمّد الأشعريّ، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لما توفّى أبو طالب نزل جبرئيل على رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فقال: يا محمّد أخرج من مكة، فليس لك فيها ناصر، وثارت ٢ قريش بالنبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، فخرج هارباً حتّى جاء إلى جبل بمكّة يقال له الحَجُون فصار إليه.

32 - عليّ بن محمّد بن عبد اللّه ؛ ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن عبد اللّه رفعه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ أبا طالب أسلم بحساب الجُمَّل ٣ ؟ قال : بكل لسان ٤.

33 - محمّد بن يحيى، عن أحمد وعبد اللّه ابني محمّد بن عيسى، عن أبيهما، عن عبد اللّه بن المغيرة عن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: أسلم أبو طالب بحساب الجُمَّل وعقد بيده ثلاثاً وستين ٥.

٣٤ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضال، عن الحسين بن علوان الكلبي، عن عليّ بن الحَزَوِّز الغنوي عن أصبغ بن نباتة الحنظلي قال: رأيت أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم افتتح البصرة وركب بغلة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) [ثم] قال : أيّها النّاس : ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم اللّه، فقام إليه أبو أيّوب الأنصاري فقال : بلى يا أمير المؤمنين حدَّثنا فإنك كنت تَشْهَدُ ونَغَيبُ ٦، فقال : إنَّ خير الخلق يوم يجمعهم اللّه سبعة من ولد عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلّا كافر ولا يجحد به إلّا جاحد. فقام عمار بن ياسر - رحمه اللّه _ فقال : يا أمير المؤمنين سمّهم لنا لنعرفهم، فقال : إن خير الخلق يوم يجمعهم اللّه الرُّسُلُ، وإِنَّ أفضل الرُّسل

(١)1- «السبلة : الدائرة في وسط الشفة العليا أو ما على الشارب من الشعر أو طرفه أو مجتمع الشاربين أو على الذقن إلى طرف اللحية الخ» مرآة المجلسيّ 257/٥ وفي بعض النسخ : على أسبالهم.
(٢)2- أي هاجت.
(٣)3- هو حساب الأبجد، إذ لكلّ حرف من حروفه عدد مخصوص به.
(٤)4- أي بجميع اللغات، وهذا يدل على أنّه كان محيطاً بها. أو أن المقصود إن حساب الجمل هذا لغة مشتركة بين كلّ الأقوام.
(٥)5- «عنى بذلك : إله أحد جواد. وتفسير ذلك أن الألف واحد واللام ثلاثون والهاء خمسة والألف واحد والحاء ثمانية والدال أربعة والجيم ثلاثة والواو ستة والألف واحد والدال أربعة فذلك ثلاثة وستون» مرآة المجلسيّ ٢٥٨/٥.
(٦)6- أي كنت تحضر دائماً عند رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وكنا نغيب أحياناً فى الغزوات وغيرها» مرآة المجلسيّ ٢٦٢/٥.

:  · /kafi/1/521/