به المؤمنين وأنذر به الكافرين، وهم الّذين ذكرهم اللّه في كتابه لداً أي كفاراً، قال : وسألته، عن قول اللّه : (لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ) ١ قال : لتنذر القوم الّذين أنت فيهم كما أنذر آباؤهم فهم غافلون عن اللّه وعن رسوله وعن وعيده (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ (ممّن لا يقرون بولاية أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والأئمّة من بعده) فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) ٢. بإمامة أمير المؤمنين) والأوصياء من بعده، فلما لم يقرُّوا كانت عقوبتهم ما ذكر اللّه (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ) ٣ في نار جهنّم، ثمَّ قال : (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) ٤ عقوبة منه لهم حيث أنكروا ولاية أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والأئمّة من بعده هذا في الدُّنيا، وفي الآخرة في نار جهنّم مقمحون٥، ثمَّ قال : يا محمّد (وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) ٦ باللّه وبولاية علي ومَن : بعده ٧. ثمَّ قال : (إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ (يعني أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)) وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ (يا محمّد) بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ) ٨.
91 - عليّ بن محمّد، عن بعض أصحابنا، عن ابن محبوب، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن الماضي (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ) ٩ قال : يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) بأفواههم، قلت : (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ) ١٠ قال : (واللّه متم الإمامة)، لقوله عزّ وجلّ : (الّذين آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا) ١١ فالنور هو الإمام. قلت : (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ) ١٢ قال : هو الّذي أمر رسوله بالولاية لوصيه والولاية هي دين الحقّ، قلت: (لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ) ١٣ قال : يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم، قال: يقول اللّه : (واللّه متم
:
· /kafi/1/501/