Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٩٨

83 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الاستطاعة ١ وقول الناس، فقال: وتلا هذه الآية : (وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ) ٢. يا أبا عبيدة الناس٣ مختلفون في إصابة القول وكلّهم هالك، قال: قلت قوله (إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ) ؟ قال : هُم شيعتنا ولرحمته خلقهم وهو قوله : (وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ). يقول : لطاعة الإمام، الرحمة التي يقول : (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ) ٤. يقول : علم الإمام ووسع علمه الّذي هو من علمه كلَّ. شيء هم شيعتنا، ثمَّ قال: (فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ) ٥ يعني ولاية غير الإمام وطاعته، ثمَّ قال : (يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ) ٦ يعني النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) والوصي والقائم، (يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ (إذا قام) وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ) ٧. والمنكر من أنكر فضل الإمام وجحده. (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ) ٨. أخذ العلم من أهله (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) ٩ والخبائث قول من خالف ويضع عنهم خالف (وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ) وهي الذُّنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام (وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ) ١٠. والأغلال ما كانوا يقولون ممّا لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام، فلما عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم والإصر الذنب وهي الآصار، ثمَّ نسبهم فقال : [ف] (الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ (يعني بالإمام)، وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ١١. يعني الّذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها، والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان والعبادة طاعة النّاس لهم، ثمَّ قال: [و] (أَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ) ١٢ ثمَّ جزاهم فقال : (لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ) ١٣. والإمام يبشرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل أعدائهم وبالنّجاة في الآخرة، والورود على محمّد - صلى اللّه على محمّد وآله الصادقين - على الحوض.

٨٤ _ عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : (أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ

(١)1- «أي عن طاعة الإمام أو طلب طاعته وقول النّاس في طاعة غيره ويحتمل أن يراد بالاستطاعة قدرة العبد على الشيءويقول النّاس قولهم بعدمها» المازندراني 97/7.
(٢)2- هود / 118 - 119.
(٣)3- المقصود بهم مخالفو أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٤)4- الأعراف/ ١٥٦.
(٥)5- الأعراف/ ١٥٦.
(٦)6- الأعراف/ ١٥٧.
(٧)7- الأعراف/ ١٥٧.
(٨)8- الأعراف/ ١٥٧.
(٩)9- الأعراف/ ١٥٧.
(١٠)10- الأعراف/ ١٥٧.
(١١)11- الأعراف/ ١٥٧.
(١٢)12- الزمر / ٥٤.
(١٣)13- يونس / ٦٤ وجزاهم أثابهم. ثمَّ بيّن بم؟

:  · /kafi/1/498/