Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٩١

ابن كثير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قوله عزّ وجلّ (صِبْغَةَ اللّه ومن أحسن من اللّه صبغةً﴾ ١ قال : صبغ المؤمنين بالولاية في الميثاق.

٥٤ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن فضّال، عن المفضّل ابن صالح، عن محمّد بن عليّ الحلبي، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قوله عزّ وجلّ : (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا) ٢. يعني الولاية، من دخل في الولاية دخل في بيت الأنبياء (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وقوله : (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) ٣. يعني الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) وولايتهم، من دخل فيها دخل في بيت ٤ النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).

٥٥ _ وبهذا الإسناد عن أحمد بن محمّد، عن عمر بن عبد العزيز، عن محمّد بن الفضيل عن الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قلت : (قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) ٥. قال : بولاية محمّد ؛ وآل محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) خيرٌ ممّا يجمع هؤلاء من دنياهم.

٥٦ _ أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني، عن عليّ بن أسباط عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن زيد الشحّام قال : قال لي أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) - ونحن في الطريق في ليلة الجمعة - : إقرأ فإنّها ليلة الجمعة قرآناً، فقرآت (إ إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ (كان) مِيقَاتُهُمْ أَجْمَعِينَ * يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ *إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ) ٦. فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ): نحن واللّه الّذي رحم اللّه، ونحن واللّه الّذي استثنى اللّه لكنّا نغني عنهم.

٥٧ - أحمد بن مهران عن عبد العظيم بن عبد اللّه، عن يحيى بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لما نزلت : (وتَعِيها أذن واعية) ٧. قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): «هي أُذُنُكَ يا علي».

(١)1- البقرة/ 138. وصبغة اللّه: «إشارة إلى ما أوجده اللّه في النّاس من العقل المتميز به عن البهائم كالفطرة وكانت النصارى إذا وُلد لهم ولد غمسوه بعد السابع في ماء عمودية يزعمون أن ذلك صبغة له» مرآة المجلسيّ ٦٧/٥ نقلاً عن الراغب الأصفهاني في مفرداته.
(٢)2- نوح/ 28.
(٣)3- الأحزاب / 33.
(٤)4- لا يخفى أن المراد ببيت النبيّ هنا لا بمعناه المادي بل المعنوي وهو بيت التوحيد والإخلاص في العبودية للّه سبحانه وبيت العز والرفعة والشرف والعزة والجهاد، وكل من تولى الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) وانقاد لهم وأطاعهم يكون من أهل البيت بهذا المعنى.
(٥)5- يونس / ٥٨.
(٦)6- الدخان / ٤٠ - ٤٢. و (كان) هنا زائدة عما في المصحف ولعلها من فعل النسّاخ والمراد بيوم الفصل يوم القيامة، يفصل فيه الحقّ عن الباطل، وقيل غير ذلك.
(٧)7- الحاقة / ١٢.

:  · /kafi/1/491/