Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٨٣

عيسى، عن عبد اللّه بن جندب قال : سألت أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن قول اللّه عزّ وجلّ : (وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) ١ قال : إمام إلى إمام.

19 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن النعمان، عن سلام، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قوله تعالى : (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا) ٢ قال : إنّما عنى بذلك عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ)، ثمَّ يرجع القول من اللّه في النّاس فقال : (فَإِنْ آمَنُوا (يعني النّاس) بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ (يعني عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ)) فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ). ٣.

20 _ الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن الوشّاء، عن مثنى، عن عبد اللّه ابن عجلان، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قوله تعالى : (إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا) ٤ قال : هم الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) ومن اتبعهم.

21 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن الوشّاء، عن أحمد بن عائذ عن ابن أذينة، عن مالك الجهني قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : قوله عزّ وجلّ: ﴿ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ) ٥ قال : من بلغ أن يكون إماماً من آل محمّد فهو ينذر بالقرآن كما أنذر به رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ).

22 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن مفضّل بن صالح، عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) في قول اللّه عزّ وجلّ : (وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا) ٦. قال : عهدنا إليه في محمّد والأئمّة من بعده، فترك ٧ ولم يكن له

(١)1- القصص / ٥١.
(٢)2- البقرة/ ١٣٦.
(٣)3- البقرة/ 137 وتدل هذه الآية - وفق هذا التفسير - على أن متابعة أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) والاقتداء بهم وتوليهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) هي مقياس الاهتداء عملاً وقولاً وأن مخالفتهم وعداوتهم هي شقاق ونفاق والشقاق مناوأة الحقّ ومحاربته.
(٤)4- آل عمران / ٦٨.
(٥)5- الأنعام / 19 أي من بلغه هذا القرآن من الغائبين والمعدومين، هكذا في كتب التفسير الموجودة. ومن الواضح أن إبلاغ هذا القرآن للمعدوم في زمن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) إنّما يحتاج إلى مبلغ، وليس كلّ من بلغ يصلح أن يكون منذراً «بل هو من كان عالماً بجميع ما فيه مثل النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) لكونه قائماً مقامه فلذلك فسره (عَلَيهِ السَّلَامُ) بقوله (من بلغ) أن يكون إماماً من آل محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )» المازندراني ٥٩/٧.
(٦)6- طه / 115.
(٧)7- تفسير للنسيان بالترك. قيل: «أي ترك التوسل بهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعد ارتكاب الخطيئة حتّى ألهمه اللّه ذلك» مرآة المجلسيّ ٢٥/٥.

:  · /kafi/1/483/