Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٦٤

خرج العلم إليهم، أفيرون أنهم علموا واهتدوا وجَهِلْنا نحن وضَلَلْنا، إنّ هذا لمُحال ١.

2 - علىّ بن محمّد بن عبد اللّه عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد اللّه بن حماد، عن صباح المُزَني، عن الحارث بن حصيرة عن الحكم بن عتيبة قال: لقي رجل الحسين بن عليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) بالثعلبية ٢ وهو يريد كربلا، فدخل عليه فسلّم عليه، فقال ل_ه الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : من أي البلاد أنت؟ قال: من أهل الكوفة قال أما واللّه يا أخا أهل الكوفة : لو لقيتك بالمدينة لأريتك أثر جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) من دارنا ٣ ونزوله بالوحي على جدّي، يا أخا أهل الكوفة : أفمستقى النّاس العلم من عندنا فعَلِموا وجَهِلْنا؟! هذا ما لا يكون.

١٥٧ - باب أنه ليس شيء من الحقّ في يد النّاس إلا ما خرج من عند الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) وأن كلّ شيء لم يخرج من عندهم فهو باطل

1 - عليّ بن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : ليس عند أحد من النّاس حق ولا صواب، ولا أحدٌ من النّاس يقضي بقضاء حق، إلّا ما خرج منا أهل البيت، وإذا تشعبت ٤ بهم ٥ الأمور كان الخطأ منهم والصواب من علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٦.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر، عن مثنى، عن زرارة قال : كنت عند أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له رجل من أهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : س«لوني ٧ عما شئتم فلا تسألوني عن شيءٍ إلّا أنبأتكم به» قال : إنّه ليس أحد عنده علم شيء إلّا خرج من عند أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فليذهب النّاس حيث شاؤوا، فواللّه ليس الأمر ٨ إلّا من ههنا، وأشار بيده إلى بيته.

(١)1- أي الممتنع.
(٢)2- مكان بين مكّة والكوفة.
(٣)3- أي المكان الّذي كان يقف عليه جبرائيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند هبوطه على النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) لتبليغه الوحي.
(٤)4- أي تفرقت.
(٥)5- أي من الصحابة وتابعيهم ممّن خالفوا أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ) وحاربوهم بكل الوسائل.
(٦)6- وهذا يدل على أن الحقّ مع علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يدور معه كيفما دار.
(٧)7- قوله (سلوني) في أي موضع ورد عنه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما قاله بعده إلّا كاذب معاند.
(٨)8- أي العلم الحقيقي والصواب.

:  · /kafi/1/464/