Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٦١

إن سمعتِ به حُمِمتِ سنة، فقلت : يا سيدي أحب أن أسمعه، فقال لي : اسمعي، فاستمعت فسمعت شبه الصفير وركبتني الحمّى فحممت سنة.

٦ - محمّد بن يحيى وأحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن أيّوب، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : بينا أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) على المنبر، إذ أقبل تعبان من ناحية باب من أبواب المسجد١، فهم النّاس أن يقتلوه، فأرسل أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) أن كُفّوا فكفّوا. وأقبل الثعبان ينساب ٢ حتّى انتهى إلى المنبر فتطاول فسلّم على أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأشار أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إليه أن يقف حتّى يفرغ من خطبته، ولما فرغ من خطبته أقبل عليه فقال : من أنت؟ فقال : عمرو بن عثمان خليفتك على الجنّ، وإنَّ أبي مات وأوصاني أن آتيك فأستطلع رأيك، وقد أتيتك يا أمير المؤمنين فما تأمرني به وما ترى؟ فقال له أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أوصيك بتقوى اللّه وأن تنصرف فتقوم مقام أبيك في الجنّ، فإنّك خليفتي عليهم، قال : فودَّع عمر و أمير المؤمنين وانصرف فهو خليفته على الجنّ، فقلت له : جعلت فداك فيأتيك عمر و وذاك الواجب عليه ؟ قال : نعم.

7 - عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن محمّد بن أورمة عن أحمد بن النضر عن، عن النعمان بن بشير قال: كنت مزاملاً لجابر بن يزيد الجعفي، فلما أن كنا بالمدينة، دخل على أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فودعه وخرج من عنده وهو مسرور، حتّى وردنا الأخي_رجة _ أول منزل نعدل من فيد٣ إلى المدينة - يوم جمعة فصلينا الزوال، فلما نهض بنا البعير إذا أنا برجل طوال آدم ٤ معه كتاب، فناوله جابراً فتناوله فقبله ووضعه على عينيه وإذا هو: من محمّد بن عليّ إلى جابر بن يزيد، وعليه ٥ طين أسود رطب فقال له : متى عهدك بسيدي ؟ فقال : الساعة. فقال له : قبل الصلاة أو بعد الصلاة؟ فقال: بعد الصلاة، ففك الخاتم وأقبل يقرؤه ويقبض وجهه حتّى أتى على آخره، ثمَّ أمسك الكتاب فما رأيته ضاحكاً ولا مسروراً حتّى وافي الكوفة، فلما وافينا الكوفة ليلاً بتُ ليلتي، فلما أصبحت أتيته إعظاماً له فوجدته قد خرج علي وفي عنقه

(١)1- «باب الثعبان في مسجد الكوفة مشهور ويذكر أن بني أمية لعنهم اللّه ربطوا على هذا الباب فيلا لمحو هذا الاسم عن الخواطر فاشتهر بباب الفيل بعد ذلك» مرآة المجلسيّ ٢٩٥/٤.
(٢)2- الإنسياب يطلق علي مشي الزواحف ممّا لا أرجل لها. ومنها الحية.
(٣)3- «لعل المعنى أن فيدا منزل مشترك بين من يذهب من الكوفة إلى مكّة أو إلى المدينة» مرآة المجلسيّ ٢٩٧/٤ وفي القاموس فيد : قلعة بطريق مكة.
(٤)4- طوال طويل. وآدم فيه سمرة.
(٥)5- أي الكتاب.

:  · /kafi/1/461/