Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٥٣

8 - عليّ بن محمّد عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي عمير، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : للإمام عشر علامات يولد مطهراً، مختوناً، وإذا وقع على الأرض وقع على راحته رافعاً صوته بالشهادتين، ولا يُجنب ١، وتنام عينيه ولا ينام قلبه، ولا يتثاب ولا يتمطى، ويرى من، ويرى من خلفه كما يرى من أمامه ونجوه كرائحة المسك والأرض موكلة بستره وابتلاعه، وإذا لبس درع رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) كانت عليه وفقاً٢، وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم زادت عليه شبراً، وهو محدث إلى أن تنقضي أيامه.

١٥٠ - باب خَلْق أبدان الأئمّة وأرواحهم وقلوبهم (عَلَيهِ السَّلَامُ)

١ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنّ اللّه خلقنا من عليّين ٣، وخلق أرواحنا من فوق ذلك ٤ وخلق أرواح شيعتنا من علّيين وخلق أجسادهم من دون ذلك، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم وقلوبهم تحنّ إلينا.

2 - أحمد بن محمّد، عن محمّد بن الحسن عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن محمّد بن شعيب عن عمران بن إسحاق الزعفراني، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : إنَّ اللّه خلقنا من نور عظمته ٥، ثمَّ صوّر خلقنا ٦ من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش، فأسكن ذلك النور فيه، فكنا نحن خلقاً وبشراً نورانيين، لم يجعل لأحد في مثل الّذي خلقنا منه نصيباً، وخلق أرواح شعيتنا من طينتنا وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة، ولم يجعل اللّه لأحد في مثل الّذي خلقهم منه نصيباً إلّا للأنبياء، ولذلك صرنا نحن وهم : النّاس ٧، وصار سائر النّاس همج ٨، للنار وإلى النار.

(١)1- أي لا يحتلم.
(٢)2- أي موافقة لقياسه لا تزيد ولا تنقص.
(٣)3- العليون : في الأصل السماء السابعة، والظاهر أنّها هنا كناية عن أشرف المراتب وأعظمها. وذهب في الوافي إلى أن المراد به عالم الملكوت ج ١٥٦/٢. والمخلوق هنا هو الأجساد.
(٤)4- أي أعلى عليين. وفي الوافي أنّه عالم الجبروت.
(٥)5- «أي خلق أرواحنا من نور يدل على كمال عظمته وقدرته» مرآة المجلسيّ ٢٧٢/٤.
(٦)6- «الناظرون في الخبر فسروا تصوير الخلق بخلق الأبدان الأصلية، والّذي أظنه أن المراد به أنّه خلق لهم أجساداً مثالية شبيهة بالأجساد الأصلية فهي صور خلقهم ومثاله» ن. م.
(٧)7- أي المتصفون بحقيقة الإنسانية.
(٨)8- الهمج في الأصل ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه (الدواب) وأعينها واستعماله في النّاس هنا - والمقصود بهم الرعاع - على نحو التشبيه بلحاظ أنهم ينعقون مع كلّ ناعق ويميلون مع كلّ ريح. ومن حق الكلمة أن تكون (همجاً) ولكنها أثبتت (همج) على تقدير ضمير الشأن.

:  · /kafi/1/453/