Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٥٢

يقول : حملت بخير وتصيرين إلى خير وجئتِ بخير أبشري بغلام حليم عليم، وتجد خفّة في بدنها ثمَّ لم تجد بعد ذلك امتناعاً ١ من جنبيها وبطنها فإذا كان التاسع من شهرها سمعت في البيت حسّاً شديداً، فإذا كانت الليلة التي تلد فيها ظهر لها في البيت نور تراه لا يراه غيرها إلّا أبوه، فإذا ولدته ولدته قاعداً، وتفتحت له ٢ حتّى يخرج متربعاً يستدير بعد وقوعه إلى الأرض، فلا يخطىء القبلة حيث كانت بوجهه، ثمَّ يعطس ثلاثاً يشير بأصبعه بالتحميد ويقع مس مسروراً٣ مختونا٤ ورباعيناه ٥ من فوق وأسفل وناباه وضاحكاه ومن بين يديه مثل سبيكة الذهب نور، ويقيم يومه وليلته تسيل يداه ذهباً ٦، وكذلك الأنبياء إذا ولدوا وإنما الأوصياء أعلاق من الأنبياء.

٦ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن حديد، عن جميل بن دراج قال: روى غير واحد من أصحابنا أنّه قال : لا تتكلموا في الإمام فإنّ الإمام يسمع الكلام وهو في بطن أمه فإذا وضعته كتب الملك بين عينيه (وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ). فإذا قام بالأمر رُفِعَ له في كلّ بلدة منار ينظر منه إلى أعمال العباد.

7 _ عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد قال : كنت أنا وابن فضّال ٧ جلوساً إذ أقبل يونس فقال : دخلت على أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقلت له : جعلت فداك قد أكثر النّاس في العمود ٨، قال : فقال لي : يا يونس ما تراه أتراه عموداً من حديد يرفع لصاحبك ٩؟ قال : قلت : ما أدري، قال : لكنه ملك موكَّل بكل بلدة يرفع اللّه به أعمال تلك البلدة، قال: فقام ابن فضّال فقبل رأسه وقال : رحمك اللّه يا أبا محمّد ١٠ لا تزال تجيىء بالحديث الحقّ الّذي يفرج اللّه به عنا.

(١)1- وذلك لخفة حمله بعدم ثقله وتعودها عليه.
(٢)2- «أي صارت متفتحة ليخرج بسهولة... ولعل المراد هنا الانفراج» المازندراني ٣٦٢/٦.
(٣)3- أي مقطوع السرة.
(٤)4- أي مقطوع غلف الحشفة.
(٥)5- «الرباعية السن التي بين الثنية والناب، وتقدير الكلام ومعه رباعيتاه (وناباه). وكأن نباتها خصوص تلك المزيد مدخليتها في الجمال وعدم نبات الثنايا لمزيد إضرارها بثدي الأم» مرآة المجلسيّ ٢٦٧/٤.
(٦)6- «أي نوراً شبيهاً بالذهب» المازندراني ٣٦٣/٦.
(٧)7- واسمه الحسن بن عليّ.
(٨)8- «أي في معنى العمود المذكور في الأخبار أنّه يرفع للإمام، وتسمية الملك عموداً على الاستعارة، كأنه عمود نور ينظر فيه الإمام، أو لأن اعتماده في كشف الأمور عليه» مرآة المجلسيّ ٢٦٨/٤.
(٩)9- أي لإمامك.
(١٠)10- كنية يونس بن عبد الرحمن.

:  · /kafi/1/452/