Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤٤٩

3 - وعنه، عن معلىّ بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن يونس، عن طلحة قال قلت للرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ الإمام لا يغسله إلّا الإمام ؟ فقال : أما تدرون من حضر لغسله١، قد حضره خير ممّن غاب عنه : الّذين حضروا يوسف في الجبّ ٢ حين غاب عنه أبواه وأهل بيته.

١٤٩ - باب مواليد الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ)

1 - عليّ بن محمّد، عن عبد اللّه بن إسحاق العلوي، عن محمّد بن زيد الرزامي، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال : حججنا مع أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في السنة التي ولد فيها ابنه موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فلما نزلنا الأبواء ٣ وضعَ لنا الغداء، وكان إذا وضع الطعام لأصحابه أكثر وأطاب، قال : فبينا نحن نأكل إذ أتاه رسول حميدة فقال له : إن حميدة تقول : قد أنكرت نفسي ٤ وقد وجدت ما كنت أجد إذا حضرت ولادتي، وقد أمرتني أن لا أستبقك بابنك هذا، فقام أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فانطلق مع الرسول، فلما انصرف قال له أصحابه : سرك اللّه وجعلنا فداك فما أنت صنعت من حميدة؟ قال سلّمها اللّه وقد وهب لي غلاماً، وهو خير من برأ اللّه في خلقه ٥، ولقد أخبرتني حميدة عنه بأمر ظنت أني لا أعرفه ولقد كنت أعلم به منها، فقلت : جعلت فداك وما الّذي أخبرتك به حميدة عنه ؟ قال : ذكرت أنّه سقط من بطنها حين سقط واضعاً يديه على الأرض، رافعاً رأسه إلى السماء، فأخبرتها أن ذلك أمارة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وأمارة الوصي من بعده ٦، فقلت : جعلت فداك وما هذا من أمارة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وأمارة الوصي من بعده؟ فقال لي : إنّه لمّا كانت الليلة التي علق فيها ٧ بجدّي أتى آت جد أبي بكأس فيه شربة أرقُ من الماء وألين من الزبد وأحلى من الشهد وأبرد من الثلج، وأبيض من اللبن، فسقاه إياه وأمره بالجماع، فقام فجامع فعلق بجدّي، ولما أن كانت الليلة التي علق فيها بأبي، أتى آت جدي فسقاه كما سقى جدَّ أبي وأمره بمثل الّذي أمره فقام فجامع فعلق بأبي، ولمّا أن كانت الليلة التي علق فيها بي، أتى آت أبي فسقاه بما سقاهم وأمره بالّذي أمرهم به فقام

(١)1- في بعض النسخ (من حضر) من دون كلمة (لغسله). وفي بعضها (ما تدرون) من دون همزة الاستفهام.
(٢)2- «أراد بمن غاب عنه ذاته المقدسة. و (بالّذين...) جبرائيل والملائكة المقربين (عَلَيهِ السَّلَامُ)» المازندراني ٣٥٤/٦.
(٣)3- جبل بين المدينة ومكة. وبقربه بلدة الأبواء نسبة إليه.
(٤)4- أي وجدتها في حالة متغيرة عما هي عليه فأنكرتها.
(٥)5- أي من أهل زمانه.
(٦)6- «أي علامة نبوته وإمامة الأوصياء من بعده» مرآة المجلسيّ ٢٥٩/٤.
(٧)7- أي حدث الحمل به (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) في رحم آمنة (عَلَيهِ السَّلَامُ).

:  · /kafi/1/449/