يعرفني وهذا الحسن بن عبد اللّه بن العبّاس يعرفني، فقالوا : نعم يا أمير المؤمنين كأنه لم يغب عنا، ثمَّ قلت للمهدي : يا أمير المؤمنين لقد أخبرني بهذا المقام أبو هذا الرَّجل وأشرت إلى موسى بن جعفر قال١ موسى بن عبد اللّه : وكذبت على جعفر كذبة : فقلت له : وأمرني أن أقرئك السلام وقال إنّه إمام عدل وسخاء، قال: فأمر لموسى بن جعفر بخمسة آلاف دينار، فأمر لي منها موسى بألفي دينار ووصل عامة أصحابه ووصلني فأحسن صلتي، فحيث ما ذكر ولد محمّد بن عليّ بن الحسين، فقولوا صلّى اللّه عليهم وملائكته وحملة عرشه والكرام الكاتبون وخصوا أبا عبد اللّه بأطيب ذلك، وجزى موسى بن جعفر عنّي خيراً، فأنا واللّه مولاهم بعد اللّه.
18 - وبهذا الإسناد، عن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم الجعفري قال : حدَّثنا عبد اللّه بن المفضّل مولى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال : لما خرج الحسين بن عليّ المقتول بفخّ ٢ واحتوى على المدينة ٣، دعا موسى بن جعفر إلى البيعة، فأتاه فقال له : يا ابن عم لا تكلفني ما كلّف ابن عمّك ٤ عمك أبا عبد اللّه ٥ فيخرج منّي ما لا أريد كما خرج من أبي عبد اللّه ما لم يكن يريد فقال له الحسين : إنّما عرضت عليك أمراً فإن أردته دخلت فيه، وإن كرهته لم أحملك عليه واللّه المستعان، ثمَّ ودعه، فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر حين ودعه يا ابن عم : إنّک مقتول فأجد الضراب ٦ فإنَّ القوم فسّاق يظهرون إيماناً ويسترون شركاً، وإنا للّه وإنا إليه راجعون، أحتسبكم عند اللّه من عصبة، ثمَّ خرج الحسين وكان من أمره ما كان، قتلوا كلهم كما قال (عَلَيهِ السَّلَامُ).
19 - وبهذا الإسناد عن عبد اللّه بن إبراهيم الجعفري قال : كتب يحيى بن عبد بن اللّه الحسن إلى موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : «أما بعد فإنّي أوصي نفسي بتقوى اللّه وبها أوصيك فإنّها وصيّة اللّه في الأولين ووصيّته في الآخرين خبرني من ورد علي من أعوان اللّه على دينه ونشر طاعته بما كان من تحتنك مع خذلانك، وقد شاورت في الدعوة للرضا من آل محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وقد
:
· /kafi/1/427/