Misbah Library
أصول الكافي 1 ٤١٢

طهوره، فقلت: وكم كان عدد التمر الّذي [كان] في الكفّ؟ فقال : ما حمل الكف، فقلت: واحدة وثنتان؟ فقال: ربما كانت واحدة وربما كانت ثنتين فقلت : وكم كان يسع الشَّنُّ ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك فقلت : بالأرطال ؟ فقال : نعم أرطال بمكيال العراق قال سماعة : قال الكلبي : ثمَّ نهض (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقمت فخرجت وأنا أضرب بيدي على الأخرى وأنا أقول : إن كان شيء فهذا، فلم يزل الكلبي يدين اللّه بحب آل هذا البيت حتّى مات.

7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي، عن هشام بن سالم قال : كنا بالمدينة بعد وفاة أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنا وصاحب الطاق١، والناس مجتمعون على عبد اللّه بن جعفر أنّه صاحب الأمر بعد أبيه، فدخلنا عليه أنا وصاحب الطاق والناس عنده، وذلك أنّهم رووا عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه قال : إن الأمر في الكبير ما لم تكن عاهة، فدخلنا عليه نسأله عما كنا نسأل عنه أباه، فسألناه عن الزكاة في كم تجب؟ فقال : في مائتين خمسة فقلنا : ففي مائة ؟ فقال : در همان ونصف. فقلنا واللّه ما تقول المرجئة هذا، قال : فرفع يده إلى السماء فقال : واللّه ما أدري ما تقول المرجئة، قال : فخرجنا من عنده ضلالاً لا ندري إلى أين نتوجّه أنا وأبو جعفر الأحول، فقعدنا في بعض أزقة المدينة باكين حيارى لا ندري إلى أين نتوجّه ولا من نقصد ؟ ونقول : إلى المرجئة ؟ إلى القدرية؟ إلى الزيدية؟ إلى المعتزلة؟ إلى الخوارج؟ فنحن كذلك إذ رأيت رجلاً شيخاً لا أعرفه، يومي إلي بيده فخفت أن يكون عيناً ٢ من عيون أبي جعفر المنصور، وذلك أنّه كان له بالمدينة جواسيس ينظرون إلى من اتفقت شيعة جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عليه، فيضربون عنقه، فخفت أن يكون منهم فقلت للأحول : تنع فإنّي خائف على نفسي وعليك، وإنّما يريدني لا يريدك، فتنح عنّي لا تهلك وتعين على نفسك، فتنحى غير بعيد وتبعت الشيخ، وذلك أني ظننت أنّي لا أقدر على التخلّص منه فما زلت أتبعه وقد عزمت على الموت حتّى ورد بي على باب أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثمَّ خلاني ومضى، فإذا خادم بالباب فقال لي : أدخل رحمك اللّه، فدخلت فإذا أبو الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٣ فقال لي ابتداءً منه : لا إلى المرجئة ولا إلى القدرية ولا إلى الزيدية ولا إلى المعتزلة ولا إلى الخوارج، إليّ إليَّ، فقلت جعلت فداك مضى أبوك؟ قال: نعم، قلت : مضى موتاً؟ قال : نعم، قلت : فمن لنا من

(١)1- هو مؤمن الطاق، لقب لأبي جعفر محمّد بن النعمان الأحول.
(٢)2- أي جاسوساً.
(٣)3- أي موجود أو جالس أو حاضر.

:  · /kafi/1/412/