أصول الكافي
1
٤١
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه ١ المحمود لنعمته ٢، المعبود لقدرته ٣، المطاع في سلطانه٤، المرهوب لجلاله ٥، المرغوب إليه فيما عنده ٦، النافذ أمره ٧ في جميع خلقه، علا فاستعلى٨، ودنا٩ فتعالى، وارتفع فوق كلّ منظر ١٠، الّذي لا بدء لأوليّته، ولا غاية لأزليّته ١١، القائم قبل
(١)1- اللام للاختصاص، ولام الحمد للجنس، فلا يبعد أن يراد أن جنس الحمد مختص به تعالى؛ لأن النعوت الكمالية ترجع إليه لأنه فاعلها وغايتها كلها راجع الرواشح السماوية للفيلسوف الإلهي المير محمّد باقر المرعشي (قدّس سِرُّه) ص /٦، منشورات مكتبة آية اللّه المرعشي / قم.
(٢)2- «اللام في (النعمته) لام الغاية وهي إحدى العلل الأربع للفعل الاختياري الّذي هو (الحمد) في مقامنا، ويقال للغاية في مثله المحمود عليه.
(٣)3- اللام في قوله (لقدرته) لام التعليل أي يعبده العابدون لكونه قادراً فاعلاً لما يشاء» راجع الرواشح ص 7.
(٤)4- (أي تطيعه الموجودات وما في الأرضين والسماوات) لقوله تعالى حكاية عن الكل : (قالتا أتينا طائعين) ولقوله تعالى : (واللّه يسجد من في السموات والأرض طوعاً وكرهاً وظلالهم بالغدو والأصال) راجع الرواشح ص/٧.
(٥)5- في بعض النسخ (بجلاله) فالباء سببية.
(٦)6- «من نوائله التي لا تنكد وعطاياه التي لا تنفذ، أو فيما عنده من الثابتات الباهجات والباقيات الصالحات» «ورغب إلى اللّه إذا ابتهل وأكثر من الضراعة والطلب والمسئلة...» راجع الرواشح ص /٧.
(٧)7- أي الأمر التكويني الّذي يكون لا بواسطة ويخضع جميع ما فى الكون ويقابله الأمر التشريعي الّذي يكون (بواسطة الكتب والرسل (عَلَيهِ السَّلَامُ)) وهو مختص بالجن والإنس فقد يختار بعضهم الطاعة نظراً لحسن سريرتهم وطهر طينتهم وقد يختار بعضهم المعصية نظراً لسوء سريرتهم وخبث طينتهم، وبالنتيجة فالأمر راجع إلى اختيارهم من دون إلجاء.
(٨)8- ليس المراد بالعلو، العلو الحسي ولا العلو الرتبي التخييلي، بل العلو العقلي المطلق والمعنى أنّه «لا رتبة فوق رتبته بل جميع المراتب العقلية منحطة عنه» راجع الرواشح ص/٧.
(٩)9- دنوه سبحانه بحسب علمه المحيط بكل شيء، وهو بهذا المعنى لا ينافي بعده عن مخلوقاته.
(١٠)10- أي استحال على أي ناظر أن يراه لاستحالة الجسمية في حقه تعالى، بل ولا حتّى أن يحيط به سبحانه بفكره لأن كلّ متصور لا بد وأن يكون إما ممّا فطرت عليه النفس كالفرح والحزن أو متخيلاً كالإنسان الطائر أو محسوساً كالألوان واللّه سبحانه خارج عن هذه جميعاً، وإلى ذلك أشارت بعض الآيات ومنها: (ولا يحيطون به علماً) طه / 110 - وقوله تعالى : (يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) الملك / ٤.
(١١)11- لأنه سبحانه القديم، وما عداه فحادث، فهو مرتفع عن الزمان والمكان كما هو مرتفع عن الزمانيات والمكانيات، ومن هنا كانت نسبته واحدة إلى كلّ الأزمنة وكل الأمكنة، فيستوي عنده الأوّل والآخر والظاهر والباطن الخ.
:
· /kafi/1/41/