3 - عليّ بن محمّد، عن أبي علي محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أحمد بن القاسم العجلي، عن أحمد بن يحيى المعروف بكرد، عن محمّد بن خداهي، عن عبد اللّه بن أيّوب، عن عبد اللّه بن هاشم عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن حبابة الوالبية ١ قالت: رأيت أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شرطة الخميس ومعه دِرَّة لها سبابتان ٢ يضرب بها بياعي الجري ٣ والمارماهي والزمار ويقول لهم : يا بياعي مسوخ بني إسرائيل وجند بني مروان فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان؟ قال: فقال له : أقوام حلقوا اللحى وفتلوا الشوارب فمُسخوا. فلم أر ناطقاً أحسن نطقاً منه، ثمَّ أتبعته فلم أزل أقفو أثره حتّى قعد في رحبة المسجد فقلت له : يا أمير المؤمنين، ما دلالة الإمامة يرحمك اللّه ؟ قالت : فقال ائتيني بتلك الحصاة وأشار بيده إلى حصاة فأتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه، ثمَّ قال لي : يا حبابة! إذا ادعى مدَّع الإمامة، فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي أنّه إمام مفترض الطاعة، والإمام لا يعزب ٤ عنه شيء يريده، قالت ثمَّ انصرفت حتّى قُبِضَ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فجئت إلى الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو في مجلس أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) والناس يسألونه فقال : يا حبابة الوالبية فقلت : نعم يا مولاي فقال هاتي ما معك قالت: فأعطيته فطبع فيها كما طبع أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، قالت : ثمَّ أتيت الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وهو في مسجد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فقرب٥ ورحب، ثمَّ قال لي : إنَّ في الدَّلالة دليلاً على ما تريدين أفتريدين دلالة الإمامة؟ فقلت : نعم يا سيدي ؛ فقال: هاتي ما معك فناولته الحصاة فطبع لي فيها، قالت: ثمَّ أتيت عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقد بلغ بي الكبر إلى أن أرعشت وأنا أعد يومئذ مائة وثلاث عشرة سنة فرأيته راكعاً وساجداً ومشغولاً بالعبادة فيئست من الدَّلالة فأومأ إليَّ بالسبابة فعاد إلي شبابي، قالت : فقلت : يا سيدي : كم مضى من الدُّنيا وكم بقي ؟ فقال : أما ما مضى فنعم، وأما ما بقي فلا ٦، قالت : ثمَّ قال لي : هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها، ثمَّ أتيت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٧
:
· /kafi/1/407/