Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٨٨

مغطّى، ثمَّ ناداني : أُدْخُلْ، فدخلتُ، ونادى الجارية فرجعت إليه، فقال لها : اكشفي عمّا معك، فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه وكشف عن بطنه فإذا شعر نابت من لبته ١ إلى سرته أخضر ليس بأسود، فقال : هذا صاحبكم، ثمَّ أمرها فحملته فما رأيته بعد ذلك حتّى مضى أبو محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ).

133 - باب في تسمية من رآه (عَلَيهِ السَّلَامُ)

1 - محمّد بن عبد اللّه ومحمّد بن يحيى - جميعاً، عن عبد اللّه بن جعفر الحميري قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو ٢ رحمه اللّه عند أحمد بن إسحاق فغمزني ٣ أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخَلَف فقلت له : يا أبا عمرو: إنّي أريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه، فإنَّ اعتقادي وديني أنَّ الأرض لا تخلو من حجّة إلّا إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً ٤، فإذا كان ذلك رفعت الحجّة ٥ وأغلق باب التوبة ٦ فلم يك ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً، فأولئك أشرار من خلق اللّه عزّ وجلّ وهم الّذين تقوم عليهم القيامة، ولكنّي أحببت أن أزداد يقيناً، وإنَّ إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) سأل ربه عزّ وجلّ أن يريه كيف يحيى الموتى، قال أولم تؤمن قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي، وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق، عن أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته وقلت من أعامل أو عمّن آخذ، وقول من أقبل؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدى إليك عنّي فعنّي يؤدّي وما قال لك عنّي فعنّي يقول فاسمع له وأطع، فإنّه الثقة المأمون، وأخبرني أبو علي أنّه سأل أبا محمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن مثل ذلك، فقال له : العمري وابنه ٧ ثقتان، فما أديا إليك عنّي فعني يؤدّيان وما قالا لك فعنّي يقولان، فاسمع لهما وأطعمها فإنّهما الثقتان المأمونان، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك.

قال : فخر أبو عمر و ساجداً وبكى ثمَّ قال : سل حاجتك فقلت له : أنت رأيت الخلف من

(١)1- الليّة مكان القلادة من الصدر.
(٢)2- هو عثمان بن سعيد العمري أول سفير من السفراء الأربعة.
(٣)3- الغمز إما باليد فهو الوكز أو النخس أو بالعين بالإشارة بطرفها، أو بالحاجب بتحريكه.
(٤)4- «لعل الأربعين من مبادي القيامة وتقع الفتن فيها كخروج الدابة وغيره، فما مر من أنّه لو بقي في الأرض اثنان لكان أحدهما الحجّة مخصوص بزمان التكليف» مرآة المجلسيّ ٦/٤.
(٥)5- أي صاحب الزمان (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف) والقرآن.
(٦)6- وذلك لأن التوبة إنّما تنفع فيما لو وقعت في الزمان المناسب وهو زمان التكليف، وعند رفع الحجّة يرتفع التكليف.
(٧)7- ابنه هو محمّد بن عثمان وهو ثاني سفراء الحجّة (عَجَّلَ اللّهُ تَعَالَي فَرَجَهُ الشَریف) بعد أبيه.

:  · /kafi/1/388/