قال عليّ بن جعفر : فقمت فمصصت ريق ١ أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثمَّ قلت له: أشهد أنك إمامي عند اللّه، فبكى الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثمَّ قال : يا عمّ ! ألم تسمع أبي وهو يقول: قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : بأبي ابن خيرة الإماء ٢ ابن النوبيّة الطيبة الفم المنتجبة الرحم، ويلهم لعن اللّه الأعيبس وذريته ٣، صاحب الفتنة، ويقتلهم سنين وشهوراً وأياماً يسومهم خسفاً ويسقيهم كأساً مصبرة، وهو الطريد الشريد الموتور ٤ بأبيه وجده صاحب الغيبة، يقال : مات أو هلك، أيَّ وادٍ سلك ٥؟! أفيكون هذا يا عم إلّا منّي، فقلت: صدقت جعلت فداك.
١٣٠ - باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث (عَلَيهِ السَّلَامُ)
١٣٠ - باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٦
1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران قال : لما خرج أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) من المدينة إلى بغداد في الدفعة الأولى ٧ من خرجتيه، قلت له عند خروجه : جعلت فداك : إني أخاف عليك في هذا الوجه، فإلى من الأمر بعدك؟ فكر بوجهه إليَّ ضاحكاً وقال : ليس الغيبة حيث ظننت في هذه السنة، فلما أخرج به الثانية إلى المعتصم صرت إليه فقلت له: جعلت فداك أنت خارج فإلى من هذا الأمر من بعدك؟ فبكى حتّى اخضلّت ٨ لحيته، ثمَّ التفت إليَّ فقال : عند هذه يخاف علي الأمر من بعدي إلى ابني علي.
٢ - الحسين بن محمّد، عن الخيراني، عن أبيه أنّه قال : كان يلزم باب أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) للخدمة التي كان وكل بها، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يجيىء في السحر في كلّ ليلة ليعرف خبر علّة ٩ أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وكان الرسول الّذي يختلف بين أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) وبين أبي١٠ إذا حضر قام أحمد وخلا به أبي، فخرجت ذات ليلة وقام أحمد عن المجلس وخلا أبي بالرسول
:
· /kafi/1/381/