Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٨٠

على لحيته _ لم يؤهّل هذه الشيبة ١ وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه أأنكر فضله؟! نعوذ باللّه ممّا تقولون، بل أنا له عبد ٢.

١٣ - الحسين بن محمّد عن الخيراني عن أبيه قال: كنت واقفاً، بين يدي أبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) بخراسان فقال له قائل : يا سيدي إن كان كون فإلى من؟ قال: إلى أبي جعفر ابني، فكأنّ القائل استصغر سنّ أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن اللّه تبارك وتعالى بعث عيسى بن مريم رسولاً نبياً، صاحب شريعة مبتداة في أصغر من السن الّذي فيه أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ).

١٤ - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه ؛ وعليّ بن محمّد القاساني جميعاً، عن زكريّا بن يحيى بن النعمان الصيرفيّ قال : سمعت عليّ بن جعفر يحدّث الحسن بن الحسين بن عليّ بن الحسين فقال : واللّه لقد نصر اللّه أبا الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقال له الحسن : إي واللّه جعلت فداك لقد بغى عليه إخوته، فقال عليّ بن جعفر : إي واللّه ونحن عمومته بغينا عليه، فقال له الحسن : جعلت فداك كيف صنعتم فإني لم أحضركم؟ قال : قال له إخوته ونحن أيضاً : ما كان فينا إمام قطُّ : حائل اللون ٣. فقال لهم الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هو ابني، قالوا : فإنّ رسول اللّه قالوا : فإنّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) قد قضى بالقافة ٤ فبيننا وبينك القافة، قال : ابعثوا أنتم إليهم فأما أنا فلا ولا تُعلموهم لما دعوتموهم ولتكونوا في بيوتكم ٥.

فلما جاؤوا أقعدونا في البستان واصطف عمومته وإخوته وأخواته وأخذوا الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) وألبسوه جبة صوف وقلنسوة منها ووضعوا على عنقه مسحاة وقالوا له : ادخل البستان كأنك تعمل فيه، ثمَّ جاؤوا بأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه، فقالوا : ليس له ههنا أب ولكن هذا عم أبيه، وهذا عم أبيه، وهذا عمّه، وهذه عمته، وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان، فإن قدميه وقدميه واحدة فلما رجع أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) قالوا : هذا أبوه.

(١)1- أي لم يجعلها أهلاً لتحمّل أمر الإمامة.
(٢)2- أراد أنّه طائع وتابع له كما هو شأن العبد مع مولاه.
(٣)3- الحائل المتغير كناية عن سمرة لونه.
(٤)4- القافة: جمع قائف وهو من كان يُرجع إليه في ذلك العصر وما قبله ليلحق شخصاً بنسب آخر استناداً إلى علامات وآثار فيهما، وهي ممّا لا يثبت بها نسب في الشريعة المقدسة.
(٥)5- «أمرهم بذلك ليحصل له الشهود بقول القايف لسماع جميعهم» المازندراني ١٩٦/٦. أو لأن «القافة إذا دخلوا المدينة لم يخرجوا من بيوت هؤلاء إلى أن يحضروا للإلحاق لئلا يسألوا أحداً عن الواقعة». مرآة المجلسيّ 380/3.

:  · /kafi/1/380/