Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٧٧

أعرفني بلسانك وليس لمسْحاتِكِ ١ عندي طين، فافترق القوم على هذا وصلى اللّه على محمّد وآله.

١٦ - محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عليّ وعبيد اللّه بن المرزبان، عن ابن سنان قال: دخلت على أبي الحسن موسى (عَلَيهِ السَّلَامُ) من قبل أن يقدم العراق بسنة وعلي ابنه جالس بين يديه، فنظر إلي فقال : يا محمّد : أما إنّه سيكون في هذه السنة حركة، فلا تجزع لذلك، قال: قلت وما يكون جُعلت فداك؟ فقد أقلقني ما ذكرت. فقال : أصير إلى الطاغية ٢، أما إنّه لا يبدأني منه سوء ومن الّذي يكون بعده ٣، قال : قلت : وما يكون جعلت فداك ؟ قال : يضلّ اللّه الظَّالمين ويفعل اللّه ما يشاء، قال : قلت : وما ذاك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب حقه وجحده إمامته بعد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، قال : قلت : واللّه لئن مدَّ اللّه لي في العمر لأسلّمنَّ له حقه ولأقرَّنَّ له بإمامته، قال: صدقت يا محمّد، يمد اللّه في عمرك، وتسلّم له بحقه، وتقر له بإمامته وإمامة من يكون من بعده، قال : قلت : ومن ذاك ؟ قال محمّد ابنه ٤، قال : قلت : له الرّضا والتسليم.

129 _ باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني (عَلَيهِ السَّلَامُ)

129 _ باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٥

١ - عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد، عن يحيى بن حبيب الزيات قال : أَخْبَرَني من كان عند أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) جالساً، فلما نهضوا قال لهم : القوا أبا جعفر فسلّموا عليه وأحدثوا به عهداً، فلمّا نهض القوم التفت إليَّ فقال : نهض القوم التفت إليَّ فقال : يرحم اللّه المفضّل إنّه كان ليقنع بدون هذا ٦.

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن معمر بن خلاد قال : سمعت الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ)

(١)1- المسحاة : آلة حديدية مرققة تستعمل لجرف الطين. وهذا القول من العبّاس لأخيه الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) مَثَل عند العرب يُضرب لمن لا تنطلي حيلته على الآخرين. وقال الميداني : هو مثل يُضرب لمن عجز عن تحقيق ما أراد تحقيقه.
(٢)2- يقصد به المهدي العبّاسي.
(٣)3- يقصد بمن بعده أخوه الهادي العبّاسي.
(٤)4- أي الإمام محمّد الجواد بن الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأبو الإمام علي الهادي (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٥)5- هو كنية الإمام محمّد الجواد (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٦)6- «أي بدون الأمر بالتسليم وإحداث العهد، بل كان يكفيه في إحداثه الإشارة، أو كان أي المفضل بن عمر يحدثه بدونها» المازندراني ١٨٩/٦.

:  · /kafi/1/377/