13 - أحمد بن مهران عن محمّد بن عليّ، عن الضحاك بن الأشعث، عن داود بن زربي قال: جئت إلى أبي إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) بمال، فأخذ بعضه وترك بعضه، فقلت: أصلحك اللّه لأي شيء تركته عندي ؟ قال : إن صاحب هذا الأمر يطلبه منك، فلما جاءنا نعيه بعث إليَّ أبو الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) ابنه فسألني ذلك المال، فدفعته إليه.
١٤ - أحمد بن مهران عن محمّد بن عليّ، عن أبي الحكم ١ الأرمني قال: حدَّثني عبد اللّه بن إبراهيم بن عليّ بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب عن يزيد بن سليط الزيدي، قال أبو الحكم وأخبرني عبد اللّه بن محمّد بن عمارة الجرمي عن يزيد بن سليط قال : لقيت أبا إبراهيم (عَلَيهِ السَّلَامُ) - ونحن نريد العمرة - في بعض الطريق، فقلت: جعلت فداك هل تثبت ٢ هذا الموضع الّذي نحن فيه؟ قال : نعم فهل تثبته أنت؟ قلت : نعم إنّي أنا وأبي لقيناك ههنا وأنت مع أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ومعه إخوتك، فقال له أبي بأبي أنت وأمي أنتم كلكم أئمة مطهرون والموت لا يعرى منه أحد، فأحدث إليَّ شيئاً أحدّث به من يخلفني من بعدي فلا يضلّ، قال : نعم يا أبا عبد اللّه : هؤلاء ولدي وهذا سيّدهم - وأشار إليك - وقد عُلّم الحكم والفهم والسخاء، والمعرفة بما يحتاج إليه الناس، وما اختلفوا فيه من أمر دينهم ودنياهم، وفيه حُسْنُ الخُلُق وحسن الجواب وهو باب من أبواب اللّه عزّ وجلّ. وفيه أخرى ٣ خير من هذا كلّه.
فقال له أبي : وما هي؟ - بأبي أنت وأمي - قال (عَلَيهِ السَّلَامُ): يُخرج اللّه عزّ وجلّ منه غوث هذه الأمة وغياثها وعلمها ونورها وفضلها وحكمتها خير مولود وخير ناشيء، يحقن اللّه عزّ وجلّ به الدماء، ويصلح به ذات البين، ويلمُّ به الشعث، ويشعب به الصدع، ويكسو به العاري، ويشبع به الجائع، ويؤمن به الخائف وينزل اللّه به القطر، ويرحم به العباد، خير كهل٤ وخير ناشىء، قوله حُكْم وصَمْتُه عِلم، يبين للناس ما يختلفون فيه، ويسود عشيرته من قبل أوان حُلُمه٥، فقال له أبي : بأبي أنت وأمي وهل وُلِدَ ؟ قال : نعم ومرت به سنون، قال يزيد : فجاءنا من لم نستطع معه كلاماً ٦.
:
· /kafi/1/371/