Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣٤٧

إنَّ هذين ابنا رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) الحسن والحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) فاسمعوا لهما وأطيعوا، ووازروهما فإنّي قد ائتمنتهما على ما ائتمنني عليه رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ممّا ائتمنه اللّه عليه من خلقه ومن غيبه ومن دينه الّذي ارتضاه لنفسه فأوجب اللّه لهما من علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) ما أوجب لعلي (عَلَيهِ السَّلَامُ) من رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، فلم يكن لأحد منهما فضل على صاحبه إلّا بكبره، وإنَّ الحسين كان إذ حضر الحسن لم ينطق في ذلك المجلس حتّى يقوم، ثمَّ إنّ الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) حضره الّذي حضره فسلّم ذلك إلى الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثمَّ إنّ حسيناً حضره الّذي حضره فدعا ابنته الكبرى فاطمة - بنت الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) - فدفع إليها كتاباً ملفوفاً ووصية ظاهرة وكان عليّ بن الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) مبطوناً لا يرون إلّا أنّه لما به ١، فدفعت فاطمة الكتاب إلى عليّ بن الحسين ثمَّ صار واللّه ذلك الكتاب إلينا.

الحسين بن محمّد عن معلىّ بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن منصور بن يونس عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) مثله

7 - محمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد عن محمّد بن عيسى، عن صفوان بن يحيى عن صباح الأزرق، عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن رجلا من المختارية ٢ لقيني فزعم أنَّ محمّد بن الحنفية إمامٌ، فغضب أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ثمَّ قال : أفلا قلت له ٣؟ قال قلت : لا واللّه ما دريت ما أقول قال أفلا قلت له : إنّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) أوصى إلى علي والحسن والحسين، فلما مضى علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) أوصى إلى الحسن والحسين، ولو ذهب يزويها عنهما لقالا له : نحن وصيّان مثلك ولم يكن ليفعل ذلك، وأوصى الحسن إلى الحسين ولو ذهب يزويها عنه لقال : أنا وصي مثلك من رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ومن أبي ولم يكن ليفعل ذلك، قال اللّه عزّ وجلّ : (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ) هي فينا وفي أبنائنا

121 - باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)

1 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل، عن منصور بن

(١)1- أي لا يعلمون إلّا أنّه متهيء للموت.
(٢)2- فرقة سميت بهذا لانتسابها الى شخص يُدعى المختار بن أبي عبيدة الثقفي، وهو الّذي ثار على الأمويين تحت شعار الثأر لدم الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) زاعماً أنّه إنّما يفعل ذلك بأمر ابن الحنفية. كان خارجياً، ثمَّ صار زبيرياً، ثمَّ صار شيعياً وكيسانياً، وقال بإمامة محمّد بن الحنفية بعد علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) وقيل بل بعد الحسن والحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولما وقف ابن الحنفية على ذلك تبرأ منه. وفي مذهب المختار تجويز البداء على اللّه، أي أنّه يظهر له سبحانه خلاف ما علم تعالى عن ذلك علوا كبيرا. راجع الملل والنحل للشهرستاني ١٤٧/١ - ١٤٨.
(٣)3- أي أفلا ناظرته ورددت عليه مقالته؟

:  · /kafi/1/347/