والفضيل بن يسار، وبكير بن أعين، ومحمّد بن مسلم، وبريد بن معاوية، وأبي الجارود جميعاً عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: أمر اللّه عزّ وجلّ رسوله بولاية١ عليّ وأنزل عليه (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ). وفرض ولاية أولي الأمر، فلم يدروا ما هي، فأمر اللّه محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) أن يفسر لهم الولاية، كما فسر لهم الصلاة والزّكاة والصوم والحج، فلما أتاه ذلك من اللّه، ضاق بذلك صدر رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، وتخوف أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه، فضاق صدره وراجع ربّه ٢ عزّ وجلّ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) ٣ فصدع بأمر اللّه تعالى ذكره، فقام بولاية علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يوم غدير خم، فنادى الصلاة جامعة، وأمر النّاس أن يبلغ الشاهد الغائب - قال عمر بن أذينة : قالوا جميعاً غير أبي الجارود ٤ - وقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى، وكانت الولاية آخر الفرائض، فأنزل اللّه عزّ وجلّ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي) ٥. قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يقول اللّه عزّ وجلّ : لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة، قد أكملت لكم الفرائض.
5 - عليّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن هارون بن خارجة، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال ٦ : كنت عنده ٧ جالساً، فقال له رجل: حدَّثني عن ولاية علي أمن اللّه أو من رسوله ؟ فغضب ثمَّ قال : ويحك، كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) أخوف اللّه من أن يقول ما لم يأمره به اللّه، بل افترضه كما افترض اللّه الصلاة والزكاة والصوم والحجّ.
٦ - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين جميعاً، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن منصور بن يونس، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : فرض اللّه عزّ وجلّ على العباد خمساً، أخذوا ٨ أربعاً وتركوا واحداً،
:
· /kafi/1/345/