المؤمنين وفاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) : أليس قد فهمتما ما تقدّمت به إليكما وقبلتماه؟ فقالا : بلى وصبرنا على ما ساءنا وغاظنا.
«وفي نسخة الصفواني زيادة١:
عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصم، عن أبي عبد اللّه البزاز، عن حريز قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : جعلت فداك ما أقل بقاءكم أهل البيت وأقرب آجالكم بعضها من بعض مع حاجة النّاس إليكم؟! فقال : إنّ لكلّ واحد منا صحيفة فيها ما يحتاج إليه أن يعمل به في مدته، فإذا انقضى ما فيها ممّا أمر به عرف أنَّ أجله قد حضر فأتاه النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ينعى إليه نفسه وأخبره بما له عند اللّه. وإنَّ الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) قرأ صحيفته التي أعطيها، وفسر له ما يأتي بنعي وبقي فيها أشياء لم تقض، فخرج للقتال، وكانت تلك الأمور التي بقيت أنَّ الملائكة سألت اللّه في نصرته فأذن لها ومكثت تستعد للقتال وتتأهب لذلك حتّى قتل، فنزلت وقد انقطعت مدته وقتل (عَلَيهِ السَّلَامُ)، فقالت الملائكة : يا ربّ أذنت لنا في الانحدار وأذنت لنا في نصرته، فانحدرنا وقد قبضته، فأوحى اللّه إليهم : أن ألزموا قبره حتّى تروه وقد خرج ٢ فانصروه وابكوا عليه وعلى ما فاتكم من نصرته فإنكم قد خصصتم بنصرته وبالبكاء عليه، فبكت الملائكة تعزّياً وحزناً على ما فاتهم من نصرته، فإذا خرج يكونون أنصاره».
118 _ باب الأمور التي توجب حجة الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ)
1 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي نصر قال : قلت لأبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إذا مات الإمام بم يعرف الّذي بعده؟ فقال للإمام علامات منها أن يكون أكبر ولد أبيه ٣ ويكون فيه الفضل والوصيّة، ويقدم الركب فيقول : إلى من أوصى فلان؟ فيقال: إلى
:
· /kafi/1/339/