Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣١٦

١٠٤ - باب أن الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) يعلمون علم ما كان وما يكون وأنه لا يخفى عليهم الشيء صلوات اللّه عليهم

1 - أحمد بن محمّد ومحمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن عبد اللّه بن حماد، عن سيف التمار :قال كنا مع أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) جماعةً من الشيعة في الحِجر ١ فقال : علينا عين ٢؟ فالتفتنا يمنة ويسرة فلم نر أحداً فقلنا : ليس علينا عين فقال : وربّ الكعبة وربّ البنية ٣ - ثلاث مرَّات - لو كنت بين موسى والخضر لأخبرتهما أنّي أعلم منهما ولأنبئتهما بما ليس في أيديهما، لأن موسى والخضر (عَلَيهِ السَّلَامُ) أعطيا علم ما كان ولم يعطيا علم ما يكون ٤ وما هو كائن حتّى تقوم الساعة وقد ورثناه من رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وراثة.

2 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن سنان، عن يونس بن يعقوب، عن الحارث بن المغيرة وعدة من أصحابنا منهم عبد الأعلى وأبو عبيدة وعبد اللّه بن بشر الخثعمي سمعوا أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنّي لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وأعلم ما في الجنّة وأعلم ما في النار، وأعلم ما كان وما يكون قال : ثمَّ مكث هنيئة فرأى أنَّ ذلك كبر على من سمعه منه فقال : علمت ذلك من كتاب اللّه عزّ وجلّ، إنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : فيه تبيان كلّ شيء٥.

3 - عليّ بن محمّد، عن سهل، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن جماعة بن سعد الخثعمي أنّه قال : كان المفضّل عند أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فقال له المفضّل : جعلت فداك، يفرض اللّه طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء ؟ قال : لا، اللّه أكرم وأرحم وأرأف بعباده من أن يفرض طاعة عبد على العباد ثمَّ يحجب عنه خبر السماء ٦ صباحاً ومساء.

(١)1- أي حجر إسماعيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) عند البيت الحرام.
(٢)2- أي جاسوس يراقبنا.
(٣)3- أي الكعبة المشرفة.
(٤)4- أي لم يعطيا جميع علم ذاك بل بعضه.
(٥)5- نقل (عَلَيهِ السَّلَامُ) الآية 89 من سورة النحل «ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكلّ شيء».
(٦)6- أي الخبر النازل من السماء سواء نزل عليه بالتحديث أو نزل على من قبله» مرآة المجلسيّ ١٣٠/٣.

:  · /kafi/1/316/