Misbah Library
أصول الكافي 1 ٣١١

محمّد، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ اللّه عزّ وجلّ علمين : علماً عنده لم يطلع عليه أحداً من خلقه، وعلماً نبذه إلى ملائكته ورسله، فما نبذه إلى ملائكته ورسله فقد انتهى إلينا.

3 - عليّ بن إبراهيم عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن ضريس، قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن اللّه عزّ وجلّ علمين : علم مبذول، وعلم مكفوف ١ فأما المبذول فإنّه ليس من شيء تعلمه الملائكة والرُّسل إلّا نحن نعلمه، وأما المكفوف فهو الّذي عند اللّه عزّ وجلّ في أم الكتاب ٢ إذا خرج نفذ.

٤ _ أبو علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبار، عن محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سويد القلا، عن أبي أيّوب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنّ اللّه عزّ وجلّ علمين علم لا يعلمه إلّا هو وعلم علمه ملائكته ورسله، فما علمه ملائكته ورسله (عَلَيهِ السَّلَامُ) فنحن نعلمه.

١٠١ - باب نادر فيه ذكر الغيب

1 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال : سأل أبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) رجلٌ من أهل فارس فقال له : أتعلمون الغيب؟ فقال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : يُبْسَطُ لنا العلم فنعلم ويُقْبَضُ عنا فلا نعلم ٣، وقال : سرُّ اللّه عزّ وجلّ أسرّه إلى جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) وأسره جبرئيل إلى محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، وأسره محمّد إلى من شاء اللّه ٤.

2 - محمّد بن يحيى، عن عبد اللّه بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن سدير الصيرفي قال : سمعت حمران بن أعين يسأل أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : عن قول اللّه عزّ وجلّ : (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ٥ قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ اللّه عزّ وجلّ ابتدع الأشياء كلّها بعلمه على غير مثال كان قبله، فابتدع السماوات والأرضين ولم يكن قبلهنَّ سماوات ولا

(١)1- «هو العلم بالشيء الّذي فيه المشيئة فلا يقضيه ولا يمضيه إذا شاء ويقضيه ويمضيه إذا شاء فإذا أقضاه وأمضاه أظهره لهم وإذا أظهره نفذه» المازندراني ٢٧/٦.
(٢)2- هو اللوح المحفوظ.
(٣)3- أي نعلم منه ما يريد اللّه أن يطلعنا عليه.
(٤)4- أي علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)، ومن بعده باقي الأئمّة المعصومين (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٥)5- الأنعام / ١٠١.

:  · /kafi/1/311/