9 - وقال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : لما ترون من بعثه اللّه عزّ وجلّ للشقاء على أهل الضلالة من أجناد الشياطين وأزواجهم أكثر ممّا ترون خليفة اللّه الّذي بعثه للعدل والصواب من الملائكة ١، قيل : يا أبا جعفر وكيف يكون شيء أكثر من الملائكة؟ قال: كما شاء اللّه عزّ وجلّ. قال السائل : يا أبا جعفر إنّي لو حدثت بعض الشيعة بهذا الحديث لأنكروه. قال : كيف ينكرونه؟ قال، يقولون: إن الملائكة (عَلَيهِ السَّلَامُ) أكثر من الشياطين. قال : صدقت افهم عنّي ما أقول : إنّه ليس من يوم ولا ليلة إلّا وجميع الجن والشياطين تزور أئمة الضلالة، ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتّى إذا أتت ليلة القدر، فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الأمر، خلق اللّه أو قال قيض اللّه - عزّ وجلّ من الشياطين بعددهم ثمَّ زاروا ولي الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتّى لعله يصبح فيقول: رأيت كذا وكذا، فلو سأل ولي الأمر عن ذلك لقال رأيت شيطاناً أخبرك بكذا وكذا حتّى يفسّر له تفسيراً ويعلمه الضلالة التي هو عليها.
وأيم اللّه إنَّ من صدّق بليلة القدر، ليعلم أنّها لنا خاصّة لقول رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) لعليّ (عَلَيهِ السَّلَامُ) حين دنا موته : هذا وليكم من بعدي فإن أطعتموه رشدتم، ولكن من لا يؤمن بما في ليلة القدر منكر، ومن آمن بليلة القدر ممّن على غير رأينا فإنّه لا يسعه في الصدق إلّا أن يقول، إنّها لنا، ومن لم يقل فإنّه كاذب، إنّ اللّه عزّ وجلّ أعظم من أن ينزّل الأمر مع الروح والملائكة إلى كافر فاسق، فإن قال : إنّه ينزل إلى الخليفة الّذي هو عليها فليس قولهم ذلك بشيء، وإن قالوا إنّه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شيء إلى غير شيء، وإن قالوا _ وسيقولون _ : ليس هذا بشيء فقد ضلّوا ضلالاً بعيداً.
98 - باب في أن الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) يزدادون في ليلة الجمعة
1 - حدَّثني أحمد بن إدريس القميّ ومحمّد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ عن موسى بن سعدان عن عبد اللّه بن أيّوب، عن أبي يحيى الصنعاني، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال لي: يا أبا يحيى إن لنا في ليالي الجمعة لشأناً ٢ من الشأن، قال قلت جعلت فداك وما
:
· /kafi/1/308/