مما خُصَّ به علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) (وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) ١ قال : في أبي فلان٢ وأصحابه واحدة مقدمة وواحدة مؤخّرة (لا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ) ممّا خُصَّ به علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) (وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) من الفتنة التي عرضت لكم بعد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، فقال الرَّجل : أشهد أنّکم أصحاب الحكم الّذي لا اختلاف فيه ثمَّ قام الرَّجل وذهب فلم أره.
2 - عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٣ قال : بينا أبي جالس وعنده نفر إذ استضحك حتّى اغرورقت عيناه دموعاً ثمَّ قال هل تدرون ما أضحكني؟ قال: فقالوا : لا، قال : زعم ابن عباس أنّه من الّذين قالوا ربنا اللّه ثمَّ استقاموا ٤. فقلت له : هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولايتها لك في الدنيا والآخرة، مع الأمن من الخوف والحزن، قال فقال : إن اللّه تبارك وتعالى يقول: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) ٥ وقد دخل في هذا جميع الأمة، فاستضحكت.
ثم قلت: صدقت ٦ يا ابن عباس أنشدك اللّه هل في حكم اللّه جل ذكره اختلاف؟ قال : فقال : لا، فقلت : ما ترى في رجل ضرب رجلاً أصابعه بالسيف حتّى سقطت، ثمَّ ذهب وأتى رجل آخر فأطار كفّه فأتي به إليك وأنت قاض، كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفّه، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت، وأبعثُ به إلى ذوي عدل، قلت؛ جاء الاختلاف في حكم اللّه عزّ ذكره، ونقضت القول الأول، أبى اللّه عزَّ ذكره أن يُحدث في خلقه شيئاً من الحدود [و] ليس تفسيره في الأرض، إقطع قاطع الكف أصلاً ثمَّ أعطه دية الأصابع، هكذا حكم اللّه ليلة تنزل فيها أمره إن جحدتها بعدما سمعت من رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فأدخلك اللّه النار، كما أعمى بصرك يوم جحدتها عليّ بن أبي طالب قال : فلذلك عمي بصري، قال : وما علمك بذلك فواللّه إن عمي بصري ٧ إلّا من صفقة جناح الملك.
قال ٨ : فاستضحكت ثمَّ تركته يومه ذلك لسخافة عقله، ثمَّ لقيته فقلت : يا ابن عباس :
:
· /kafi/1/302/