غير أني أحببت أن يكون هذا الحديث قوة لأصحابك. وسأخبرك بآية أنت تعرفها إن خاصموا بها فلجوا ١.
قال : فقال له أبى : إن شئت أخبرتك بها ؟ قال : قد شئت قال : إنَّ شيعتنا إن قالوا لأهل الخلاف لنا : إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول لرسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ): (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ) ٢ _ إلى آخرها - فهل كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) يعلم من العلم شيئاً لا يعلمه في تلك الليلة أو يأتيه به جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) في غيرها؟ فإنهم سيقولون لا فقل لهم : فهل كان لما علم بد من أن يظهر؟ فيقولون : لا، فقل لهم : فهل كان فيما أظهر رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) من علم اللّه عزّ ذكره اختلاف؟ فإن قالوا : لا، فقل :لهم فمن حكم بحكم اللّه فيه اختلاف فهل خالف رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )؟ فيقولون : نعم - فإن قالوا : لا، فقد نقضوا أوّل كلامهم ٣ - فقل لهم : ما يعلم تأويله إلّا اللّه والراسخون في العلم.
فإن قالوا : من الراسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه، فإن قالوا فمن هو ذاك؟ فقل : كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) صاحب ذلك، فهل بلّغ أو لا ؟ فإن قالوا : قد بلغ فقل : فهل مات (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) والخليفة من بعده يعلم علماً ليس فيه اختلاف؟ فإن قالوا: لا، فقل: إن خليفة رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) مؤيد ولا يستخلف رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) إلّا من يحكم بحكمه وإلا من يكون مثله إلّا النبوّة ٤، وإن كان رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) لم يستخلف في علمه أحداً فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممّن يكون بعده.
فإن قالوا لك : فإنّ علم رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) كان من القرآن ٥ فقل : (حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ [ إنا كنا منذرين فيها ] - إلى قوله - : إنا كنا مرسلين) ٦ فإن قالوا لك : لا
:
· /kafi/1/300/