Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٩٧

٤ - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عمّن ذكره، عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنَّ في الجفر الّذي يذكرونه ١ لَمَا يسؤوهم، لأنهم لا يقولون الحقّ والحقُّ فيه، فليخرجوا قضايا علي وفرائضه إن كانوا صادقين، وسلوهم عن الخالات والعمّات ٢ وليخرجوا مصحف فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، فإن فيه وصيّة فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ)، ومعه ٣ سلاح رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : إِنَّ اللّه عزّ وجلّ يقول : (ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) ٤.

5 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب، عن ابن رئاب٥، عن أبي عبيدة قال : سأل أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) بعض أصحابنا عن الجفر فقال : هو جلد ثور مملوء علماً، قال له : فالجامعة ؟ قال : تلك صحيفة طولها سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج ٦ فيها كلّ ما يحتاج النّاس إليه، وليس من قضية إلّا وهي فيها، حتّى أرش الخدش.

قال : فمصحف فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ) ؟ قال : فسكت طويلاً ثمَّ قال : إنّکم لتبحثون عما تريدون وعما لا تريدون ٧، إنَّ فاطمة مكثت بعد رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) خمسة وسبعين يوماً وكان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبرئيل (عَلَيهِ السَّلَامُ) يأتيها فيحسن عزاءها على أبيها، ويطيب نفسها، ويخبرها عن أبيها ومكانه ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها، وكان علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) يكتب ذلك، فهذا مصحف فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ).

٦ - عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد، عن صالح بن سعيد، عن أحمد بن أبي بشر، عن بكر بن كرب الصيرفي قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إن عندنا ما لا نحتاج معه إلى الناس، وإن النّاس ليحتاجون إلينا، وإنَّ عندنا كتاباً إملاء رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) وخط علي (عَلَيهِ السَّلَامُ)،

(١)1- أي «أن في الجفر الّذي يذكره بنو الحسن ويدعون أنّه عندهم لما (يخزيهم) ويفضحهم لأنهم لا يقولون الحقّ ولا يعملون به والحق في الجفر فهم إما كاذبون في تلك الدعوى أو صادقون وعلى الأخير إما جاهلون بما فيه من الحقّ الصريح أو عالمون به تاركون له» المازندراني ٣٩٠/٥.
(٢)2- أي عن حكمهن فهو موجود في الجفر ولكنهم جاهلون به وهذا يدل على كذب مدّعاهم بوجود الجفر عندهم.
(٣)3- أي مع مصحف فاطمة (عَلَيهَا السَّلَامُ).
(٤)4- الأحقاف / ٤.
(٥)5- واسمه عليّ بن رئاب أو رياب.
(٦)6- الفالج : هو الجمل ذو السنامين يكون ضخم الجثة.
(٧)7- أي عما تحتاجون في معرفتكم وعما أنتم في غنى عن معرفته.

:  · /kafi/1/297/