Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٨١

اللّه، ونحن أولى النّاس برسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، ونحن الّذين (شرع اللّه لنا دينه فقال في كتابه : شرع لكم (يا آل محمّد) من الدّين ما وصى به نوحاً (قد وصانا بما وصى به نوحاً) والّذي أوحينا إليك (يا محمّد) وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى (فقد علّمنا وبلغنا علم ما علمهم واستودعنا علمهم نحن ورثة أولي العزم من الرُّسل) أن أقيموا الدّين (يا آل محمّد) ولا تتفر قوافيه (وكونوا على جماعة) كبر على المشركين (من أشرك بولاية علي) ما تدعوهم إليه (من ولاية عل)ي اللّه يجتبي إليه من يشاء يا (محمّد) ويهدي إليه من ينيب) ١ من يجيبك إلى ولاية علي (عَلَيهِ السَّلَامُ).

2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن عبد الرحمن بن - كثير، عن أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : قال رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : إنَّ أوَّل وصيّ كان على وجه الأرض هبة الله٢ بن آدم، وما من نبي مضى إلّا وله وصي، وكان جميع الأنبياء مائة ألف نبي وعشرين ألف نبي، منهم خمسة أولو العزم : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد (عَلَيهِ السَّلَامُ) وإنَّ عليّ بن أبي طالب كان هبة اللّه لمحمّد، وورث علم الأوصياء وعلم من كان قبله، أما إنَّ محمّداً ورث علم من كان قبله من الأنبياء والمرسلين.

على قائمة العرش مكتوب : حمزة أسد اللّه وأسد رسوله وسيد الشهداء، وفي ذؤابة العرش ٣ علي أمير المؤمنين فهذه حجّتنا على من أنكر حقنا، وجحد ميراثنا، وما منعنا من الكلام وأمامنا اليقين ٤، فأيُّ حجّة تكون أبلغ من هذا.

٣ - محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطاب، عن عبد اللّه بن محمّد، عن عبد اللّه بن القاسم، عن زرعة بن محمّد، عن المفضّل بن عمر قال: قال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّ سليمان ورث داود٥، وإنَّ محمّداً ورث سليمان، وإنا ورثنا محمّداً، وإنَّ عندنا علم التوراة والإنجيل والزبور، وتبيان ما في الألواح ٦، قال : قلت : إن هذا لهو العلم ؟ قال : ليس هذا هو العلم، إنَّ العلم الّذي يحدث يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة ٧.

(١)1- الشورى ١٣. وما بين قوسين هو تفسير من قبل الإمام (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٢)2- قيل بأنه شيث (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٣)3- أي أعلاه.
(٤)4- «أي ما يمنعنا من إظهار إمامتنا ولزوم حقنا وبيان فضلنا وإمامنا اليقين أي الموت أو العلم بأنه لا يصيبنا منهم (أي المخالفين ضرر على ذلك» مرآة المجلسيّ 17/3.
(٥)5- إشارة إلى الآية ١٦ من سورة النحل.
(٦)6- المراد بالألواح إما الكتب الثلاثة المتقدم ذكرها أو ألواح موسى كما صرح به في الرواية التالية.
(٧)7- «لعل المراد - والعلم عند اللّه - : أن العلم ليس ما يحصل بالسماع وقراءة الكتب وحفظها فإن ذلك تقليد وإنما العلم. ما يفيض من عند اللّه سبحاته على قلب المؤمن يوماً فيوماً وساعة فساعة، فينكشف به من الحقائق ما تطمئن به النفس وينشرح له الصدر ويتنور به القلب ويتحقق به العالم كأنه ينظر إليه ويشاهده» الوافي للفيض 129/2.

:  · /kafi/1/281/