Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٨٠

وهلمَّ جرَّاً إلى محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) قيل له : وما تلك السنن ؟ قال : علم النبيّين بأسره، وإنَّ رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) صيّر ذلك كله عند أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ). فقال له رجل: يا ابن رسول اللّه فأمير المؤمنين أعلم أم بعض النبيّين ؟ فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : اسمعوا ما يقول؟ إنَّ اللّه يفتح مسامع من يشاء، إنّي حدثته أنَّ اللّه جمع لمحمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) علم النبيّين وأنّه جمع ذلك كله عند أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)، وهو يسألني أهو أعلم أم بعض النبيّين.

7 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن البرقي، عن النضر بن سويد، عن، يحيى الحلبي، عن عبد الحميد الطائي، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إن العلم يتوارث، فلا يموت عالم إلّا ترك من يعلم مثل علمه، أو ما شاء اللّه.

8 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن الحارث بن المغيرة قال: سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنَّ العلم الّذي نزل مع آدم (عَلَيهِ السَّلَامُ) لم يرفع، وما مات عالم إلّا وقد ورث علمه إن الأرض لا تبقى بغير عالم ١.

89 - باب إن الأئمّة ورثوا علم النبيّ وجميع الأنبياء والأوصياء الّذين من قبلهم

1 - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن عبد اللّه بن جندب أنّه كتب إليه الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أما بعد، فإنَّ محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) كان أمين اللّه في خلقه فلما قبض (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) كنا أهل البيت ورثته، فنحن أمناء اللّه في أرضه ٢، عندنا علم البلايا والمنايا، وأنساب العرب، ومولد الإسلام ٣، وإنا لنعرف الرَّجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان، وحقيقة النفاق، وإن شيعتنا المكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ اللّه علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا، ليس على ملة الإسلام ٤ غيرنا وغيرهم، نحن النجباء النجاة، ونحن أفراط الأنبياء٥ ونحن أبناء الأوصياء، ونحن المخصوصون في كتاب اللّه عزّ وجلّ، ونحن أولى النّاس بكتاب

(١)1- المقصود بالعالم هنا وفيما تقدم من روايات هو المعصوم (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٢)2- «أي على علومه وأحكامه ومعارفه» مرآة المجلسيّ ١٤/٣.
(٣)3- أي عندهم (عَلَيهِ السَّلَامُ) علم مآل كلّ من يولد أهو إلى إيمان وإسلام أم إلى كفر.
(٤)4- أي الإيمان الّذي سنامه وقوامه الاعتقاد بولايتهم (عَلَيهِم السَّلَامُ).
(٥)5- الافراط : جمع فَرَط وهو المتقدم للماء. والفرط بالتسكين العلّامة التي يهتدي بها في الطريق والمعنى : نحن أولاد الأنبياء «أو مقدموهم في الورود على الحوض ودخول الجنة، أو هداتهم أو الهداة الّذين أخبر الأنبياء بهم» مرآة المجلسي ١٥/٣.

:  · /kafi/1/280/