والشفاء، فنبذوه واتبعوا أهواءهم، فذمّهم اللّه ومقتهم وأتعسهم فقال جل وتعالى : (وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ١ وقال : (فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ) ٢ وقال : (كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) ٣ وصلّى اللّه على النبيّ محمّد وآله وسلّم تسليماً كثيراً.
2 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن غالب، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) في خطبة له يذكر فيها حال الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) وصفاتم : أنّ اللّه عزّ وجلّ أوضح بأئمة الهدى من أهل بيت نبيّنا عن دينه، وأبلج ٤ بهم عن سبيل منهاجه، وفتح ٥ بهم عن باطن ينابيع علمه فمن عرف من أمة محمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) واجب حق إمامه ٦، وجد طعم حلاوة إيمانه وعلم فضل طلاوة إسلامه ٧، لأنّ اللّه تبارك وتعالى نصب الإمام علماً لخلقه، وجعله حجّة على أهل مواده ٨ وعالمه، وألبسه اللّه تاج الوقار، وغشاه من نور الجبار، يمدُّ بسبب إلى السماء، لا ينقطع عنه مواده، ولا ينال ما عند اللّه إلّا بجهة أسبابه، ولا يقبل اللّه أعمال العباد إلّا بمعرفته، فهو عالم بما يرد عليه من ملتبسات الدُّجى، ومعميّات السنن ٩ ومشبهات الفتن ١٠، فلم يزل اللّه تبارك وتعالى يختارهم لخلقه من ولد الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) من عقب كلّ إمام يصطفيهم لذلك ويجتبيهم، ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم، كلّ ما مضى منهم إمامٌ نصب لخلقه من عقبه إماماً، علماً بيناً، وهادياً نيراً، وإماماً قيماً، وحجّة عالماً، أئمة من اللّه يهدون بالحقّ وبه يعدلون حجج اللّه ودعاته ورعاته على خلقة، يدين بهديهم العباد وتمستهلُّ ١١ بنورهم البلاد، وينمو ببركتهم التلاد ١٢، جعلهم اللّه حياة للأنام، ومصابيح
:
· /kafi/1/260/