الستَ علم المنايا والبلايا والوصايا ١ ؛ وفصل الخطاب ؛ وإنّي لصاحب الكرات ودولة الدول ٢ ؛ وإنّي لصاحب العصا والميسم ؛ والدابة التي تُكلّم الناس.
71 - باب نادر جامع في فضل الإمام وصفاته
1 - أبو محمّد القاسم بن العلاء _ رحمه اللّه - رفعه عن عبد العزيز بن مسلم قال : كنا، مع الرّضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) بمَرُو، فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا فأداروا أمر الإمامة وذكروا كثرة اختلاف النّاس فيها، فدخلت على سيّدي (عَلَيهِ السَّلَامُ) فأعلمته خوض النّاس فيه، فتبسم ٣ (عَلَيهِ السَّلَامُ) ثمَّ قال قال : يا عبد العزيز : جهل القوم وخدعوا٤ عن آرائهم إن اللّه عزّ وجلّ لم يقبض نبيّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) حتّی أكمل له الدين، وأنزل عليه القرآن فيه تبيان كلّ شيء، بين فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام، وجميع ما يحتاج إليه النّاس كَمَلاً، فقال عزّ وجلّ: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ) ٥ وأنزل في حجّة الوداع وهي آخر عمره (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) ٦ وأمر الإمامة من تمام الدّين ٧، ولم يمض (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) حتّى بين لأمته معالم دينهم، وأوضح لهم سبيلهم، وتركهم على قصد ٨ سبيل الحقّ، وأقام لهم عليّاً (عَلَيهِ السَّلَامُ) علماً وإماماً، وما ترك [لهم] شيئاً تحتاج إليه الأمة إلّا بينه، فمن زعم أنَّ اللّه عزّ وجلّ لم يكمل دينه فقد ردَّ كتاب اللّه، ومن ردَّ كتاب اللّه فهو كافر به.
هل يعرفون٩ قدر الإمامة ومحلّها من الأمة فيجوز فيها اختيارهم إنَّ الإمامة أجلُّ قدراً رأعظم شأناً وأعلا مكاناً وأمنع جانباً وأبعد غوراً من أن يبلغها النّاس بعقولهم، أو ينالوها
:
· /kafi/1/255/