والميسم ١ ولقد أقرت لي جميع الملائكة والرُّوح والرُّسل بمثل ما أقروا به لمحمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ولقد حملت على مثل حمولته ٢ وهي حمولة الربّ، وإن رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) يدعى فيكسى، وأدعى فأكسى٣، ويستنطق واستنطق ٤ فأنطق على حدّ منطقه، ولقد أعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي علمتُ المنايا والبلايا ٥، والأنساب ٦ وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يغرب عنّي ما غاب عنّي ٧، أبشر بإذن اللّه وأؤدي عنه، كلّ ذلك من اللّه مكنني فيه بعلمه.
الحسين بن محمّد الأشعريّ، عن معلىّ بن محمّد، عن محمّد بن جمهور العمي، عن محمّد بن سنان قال : حدَّثنا المفضّل قال : سمعت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول، ثمَّ ذكر الحديث الأول.
2 - عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الوليد شباب الصيرفي قال: حدَّثنا سعيد الأعرج قال : دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فابتدأنا فقال يا سليمان ما جاء عن أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) يؤخذ به، وما نهى عنه ينتهي عنه. جرى له من الفضل ما جرى لرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، ولرسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) الفضل على جميع من خلق اللّه المعيب على أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) في شيء من أحكامه كالمعيب على اللّه عزّ وجلّ وعلى رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك باللّه، كان أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه باب اللّه الّذي لا يؤتى إلّا منه وسبيله الّذي من سلك بغيره هلك، وبذلك جرت الأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) واحد بعد واحد جعلهم اللّه أركان الأرض أن تميد بهم، والحجّة البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى.
وقال : قال أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أنا قسيم اللّه بين الجنّة والنار، وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح بمثل ما أقرَّت لمحمّد (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )
:
· /kafi/1/253/