Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٣٨

سواه من الرُّسل لم يؤمن اقتصوا ١ الطريق بالتماس المنار والتمسوا من وراء الحجب الآثار ٢ تستكملوا أمر دينكم وتؤمنوا باللّه ربكم.

7 - عدَّةً - من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن الحسين بن صغير، عمّن حدَّثه عن ربعي بن عبد اللّه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه قال : أبى اللّه أن يُجري الأشياء إلّا بأسباب، فجعل لكلّ شيء سبياً ٣ وجعل لكلّ سبب شرحاً ٤ وجعل لكلّ شرح عَلَماً ٥، وجعل لكلّ علم باباً ناطقاً ٦، عرفه من عرفه، وجهله من جهله، ذاك رسول اللّه (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ونحن.

8 - محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : كلّ من دان اللّه عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من اللّه فسعيه غير مقبول، وهو ضال متحيّر، واللّه شاني : ٧ لأعماله، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها، فهجمت ٨ ذاهبة وجائية يومها، فلما جنّها الليل بصرت بقطيع غنم مع راعيها، فحنّت إليها واغترت بها، فباتت معها في مريضها، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها، فهجمت متحيرة تطلب راعيها وقطيعها، فبصرت بغنم مع راعيها فحنّت إليها واغترت بها فصاح بها الراعي الحقي براعيك وقطيعك فأنت تائهة متحيرة عن راعيك وقطيعك فهجمت ذعرة ٩ متحيرة تائهة، لا راعي لها يرشدها إلى مرعاها أو يردها، فبينا هي كذلك إذ اغتنم الذئب ضيعتها فأكلها، وكذلك واللّه يا محمّد من أصبح من هذه الأمة لا إمام له من اللّه عزّ وجلّ ظاهرا ١٠ عادل، أصبح ضالاً تائهاً، وإن مات على

(١)1- اتبعوا واقتفوا.
(٢)2- «المعنى : إن لم يتيسر لكم الوصول إلى الإمام فاطلبوا آثاره وأخباره من رواتها وحملتها...» مرآة المجلسيّ ٣١٢/٢.
(٣)3- إشارة إلى بعد العلية واستحالة وجود معلول من دون علة. والمقصود بالشيء هنا النجاة والفوز بالرضوان وبالسبب المعرفة والعلم.
(٤)4- أي «الشريعة المقدسة» مرآة المجلسيّ 313/2.
(٥)5- «بالتحريك : أي ما يعلم بالشرع» ن. م.
(٦)6- «الباب الناطق الّذي به يوصل إلى القرآن (هو) النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) في زمانه والأئمّة (عَلَيهِم السَّلَامُ) بعده» ن. م.
(٧)7- أي مبغض قال، لأنه عمل تلك الأعمال مستنداً فيها إلى غير من أمره اللّه بالرد إليهم وهم حججه (عَلَيهِ السَّلَامُ).
(٨)8- المقصود هنا أنّها بعد أن ضلت عن راعيها ولم يعد لها من يوجّهها الوجهة الصحيحة أخذت تتخبط في متاهتها فمرة تقبل ومرة تدبر شأن المتحير الّذي لا يعرف مقصده.
(٩)9- أي خائفة مرعوبة.
(١٠)10- أي واضح البرهان والحجّة على حقانيته فلا يضر إن كان غائباً مستوراً.

:  · /kafi/1/238/