Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٣٦

هؤلاء يعرفون فلاناً وقلان ١؟ قلت بلى قال : أترى أنّ اللّه هو الّذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء؟ واللّه ما أوقع ذلك في قلوبهم إلّا الشيطان لا واللّه ما ألهم المؤمنين حقّنا إلّا اللّه عزّ وجلّ.

٤ _ عنه، عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن جابر قال : سمعت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : إنّما يعرف اللّه عزّ وجلّ ويعبده من عرف اللّه وعرف إمامه منا أهل البيت، ومن لا يعرف اللّه عزّ وجلّ و [لا] يعرف الإمام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير اللّه هكذا واللّه ضلالاً.

5 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن محمّد بن جمهور، عن فضالة بن أيّوب عن معاوية بن وهب عن ذريح ٢ قال: سألت أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) عن الأئمّة بعد النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) فقال : كان أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إماماً، ثمَّ كان الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) إماماً، ثمَّ كان الحسين (عَلَيهِ السَّلَامُ) إماماً، ثمَّ كان عليّ بن الحسين إماماً، ثمَّ كان محمّد بن على إماماً، من أنكر ذلك كان كمن أنكر معرفة اللّه تبارك وتعالى ومعرفة رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، ثمَّ قال : قلت : ثمَّ أنت ٣ جعلت فداك؟ - فأعدتها عليه ثلاث مرَّات - فقال لي : إنّي إنّما حدثتك لتكون من شهداء اللّه تبارك وتعالى في أرضه٤.

٦ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عمّن ذكره عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنّکم لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا ولا تعرفوا حتّى تصدّقوا ولا تصدقوا حتّى تسلّموا أبواباً أربعة ٥ لا يصلح

(١)1- أي «أن هؤلاء العارفين من أصحاب النبيّ (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) أضلّهم الشيطان حتّى أطاعوا فلاناً وفلاناً وانقادوا إليهم واتخذوهم أئمة... فالمصدّق للنبي في جميع ما أنزل اللّه ليس بآمن من الشيطان وإضلاله فيحتاج إلى الإمام ليرفع الأوهام والشبه الفاسدة التي يلقيها الشيطان...» مرآة المجلسيّ ٣٠٣/٢.
(٢)2- هو أبو الوليد، ذريح بن يزيد.
(٣)3- «تصديق أو استفهام والسكوت على الأوّل تقرير وعلى الثاني إما للتقية أو لأمر آخر» مرآة المجلسيّ ٣٠٤/٢. وبنفس هذه العبارة ورد في الوافي ج 20/2.
(٤)4- «كأنه أشار (بذلك) إلى قوله سبحانه (الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ...) الحديد / ١٩. وقيل أن الغرض من قوله (عَلَيهِ السَّلَامُ) هذا هو نهيه عن الإذاعة أي إنّما أخبرتك لتكون من المؤمنين لا لأن تذيع وتردّه علي». فراجع مرآة المجلسيّ ٣٠٤/٢.
(٥)5- ذكر العلّامة المجلسيّ ٣٠٥/2 وجوهاً في المقصود من الأبواب الأربعة: «الأوّل : هو أنّها إشارة إلى الأربعه المذكورة في الآية الآتية (أي المذكورة في الحديث) التوبة والإيمان والعمل الصالح والاهتداء بولاية أهل البيت (عَلَيهِم السَّلَامُ)».

:  · /kafi/1/236/