Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٣٥

يعقوب، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سمعته يقول : لو لم يكن في الأرض إلّا اثنان لكان الإمام أحدهما.

٦٤ _ باب معرفة الإمام والرد عليه

1 - الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : حدَّثنا محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة قال : قال لي أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : إنّما يعبد اللّه من يعرف اللّه، فأمّا من لا يعرف اللّه فإنّما اللّه فإنّما يعبده هكذا ضلالاً ١ قلت: جعلت فداك فما معرفة اللّه ؟ قال : من تصديق اللّه عزّ وجلّ، وتصديق رسوله (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ )، وموالاة علي (عَلَيهِ السَّلَامُ) والائتمام به وبأئمة الهدى (عَلَيهِ السَّلَامُ) والبراءة إلى اللّه عزّ وجلّ من عدوّهم ٢، هكذا يعرف اللّه عزّ وجلّ.

2 - الحسين، عن معلّى عن الحسن بن عليّ، عن أحمد بن عائذ، عن أبيه، عن ابن أذينة ٣ قال : حدَّثنا غير واحد عن أحدهما (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه قال : لا يكون العبد مؤمناً حتّى يعرف اللّه ورسوله والأئمّة كلّهم وإمام زمانه، ويرد إليه ويسلّم له، ثمَّ قال : كيف يعرف الآخر وهو يجهل الأوّل ٤ ؟ !

3 - محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق؟ فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ بعث محمّداً (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) إلى النّاس أجمعين رسولاً وحجة اللّه على جميع خلقه في أرضه، فمن آمن باللّه وبمحمّد رسول اللّه واتبعه وصدقه، فإنَّ معرفة الإمام منا واجبة عليه ؛ ومن لم يؤمن باللّه وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدّقه ويعرف حقهما فكيف يجب عليه معرفة الإمام ٥ وهو لا يؤمن باللّه ورسوله ويعرف حقهما؟! قال : قلت : فما تقول فيمن يؤمن باللّه ورسوله ويصدّق رسوله في جميع ما أنزل اللّه، يجب على أولئك حق معرفتكم؟ قال: نعم أليس

(١)1- «كأنه أشار بذلك إلى عبادة جماهير النّاس أو إلى جهة الخلف: أي يمشون على خلاف جهة الحق. أو جهة الشمال فإنها طريق أهل الضلال، أو إشارة إلى العبادة على غير المعرفة» مرآة المجلسيّ 2/ 300.
(٢)2- أي «المفارقة عنهم اعتقاداً قلباً ولساناً وإطاعة» ن.م.
(٣)3- واسمه عمر بن محمّد بن عبد الرحمن.
(٤)4- المقصود بالأوّل الإمام الّذي قبل إمام زمانه. مع أن معرفة إمام زمانه لا تتم إلّا بمعرفة الإمام الّذي نص عليه. وقيل بأن المراد بالأوّل «هو اللّه ورسوله وبالآخر الإمام» راجع المازندراني ١٥٧/٥.
(٥)5- أي «أن وجوب معرفة الإمام فرع لمعرفتهما والإيمان بهما لثبوت ذلك من قولهما وانتفاء الأصل يوجب انتفاء الفرع. فالواجب عليه أوّلاً معرفة الأصل والإيمان به فإذا تحقق ذلك وجب عليه معرفة الفرع» المازندراني ١٥٩/٥.

:  · /kafi/1/235/