Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٢١

٥٨ - باب الاضطرار إلى الحجّ

٥٨ - باب الاضطرار ١ إلى الحجّة ٢

[قال أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكلينيّ مصنف هذا الكتاب رحمه اللّه : حدَّثنا].

1 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن العبّاس بن عمر الفقيمي، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) أنّه قال للزنديق الّذي سأله من أين أثبت ٣ الأنبياء والرسل ؟ قال : إنا لما أثبتنا٤ أنَّ لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنا وعن جميع ما خلق، وكان ذلك الصانع حكيماً٥ متعالياً لم يجز ٦ أن يشاهده خلقه، ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه، ويحاجهم ويجاجوه، ثبت أنَّ له سفراء في خلقه، يعبّرون عنه إلى خلقه وعباده ويدلّونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جلّ وعزّ، وهم الأنبياء (عَلَيهِ السَّلَامُ) وصفوته من خلقه، حكماء مؤدبين بالحكمة٧، مبعوثين بها؛ غير مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شيء من أحوالهم ٨

(١)1- أي الحاجة التي تقتضيها الضرورة.
(٢)2- هو الشخص المصطفي من قبل اللّه لهداية الخلق إلى الخالق وإلى كلّ ما فيه مصلحتهم وسعادتهم في الدارين، سواء كان نبيا أو إماما معصوما.
(٣)3- على صيغة المخاطب وربما يُقرأ علىّ بناء المفعول وهو بعيد مرآة المجلسيّ ٢٥٧/٢. والمعنى: من أي دليل أثبت وجوب إرسال الأنبياء والرسل ؟.
(٤)4- «أي بالعقل لا بالنقل لئلا يدور، إذ إثبات الرسول متوقف على العلم بوجود الصانع فلو انعكس لزم الدوره» المازندراني ٩٥/٥.
(٥)5- أي لم يخلق الخلق عبثاً ولم يتركهم سُدى.
(٦)6- ولأنه لو جازت المشاهدة لجاز أن يرجع إليه كلّ أحد في استعلام مراده فلا يحتاج إلى سفير المازندراني ٩٦/٥ -97 ومن مجموع المقدمين تثبت ضرورة الرسل والأنبياء من قبله سبحانه إلى من خلق.
(٧)7- في شرح المازندراني والوافي ومرآة العقول «مؤبين في الحكمة» فراجع.
(٨)8- أي الروحانية والنفسية والعقلية.

:  · /kafi/1/221/