كان كذلك ١ لبطل ٢ الثواب والعقاب والأمر والنهي والزجر من اللّه، وسقط معنى الوعد والوعيد، فلم تكن لائمة للمذنب، ولا محمّدةً للمحسن، ولكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن، ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وحزب الشيطان وقَدَريّة هذه الأمة ومجوسها.
إنَّ اللّه تبارك وتعالى كلّف تخييراً٣، ونهى تحذيراً ٤، وأعطى على القليل كثيراً، ولم يُعْصَ مغلوباً ٥ ولم يُطع مكرهاً ٦ ولم يملك مفوّض ٧، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا، ولم يبعث النبيّين مبشرين ومنذرين عبثاً، (ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ) ٨. فأنشأ الشيخ يقول :
أنت الإمام الّذي نرجو بطاعته***يوم النجاة من الرحمن غفرانا
أوضحت من أمرنا ما كان ملتبساً***جزاك ربُّك بالإحسان إحسانا
2 _ الحسين بن محمّد، عن معلىّ بن محمّد، عن الحسين بن عليّ الوشّاء، عن حماد بن عثمان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه قال: من زعم أن اللّه يأمر بالفحشاء فقد كذب على اللّه ومن زعم أنَّ الخير والشر إليه فقد كذب على اللّه ٩.
٣ - الحسين بن محمّد عن معلىّ بن محمّد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: سألته فقلت: اللّه فوَّض الأمر إلى العباد؟ قال : اللّه أعزُّ من ذلك
:
· /kafi/1/207/