Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٠٣

حمزة بن محمّد الطيار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : ما من قبض ولا بسط ١ إلّا واللّه فيه مشيئة وقضاء وابتلاء ٢.

2 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن حمزة بن محمّد الطيار، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : إنّه ليس شيء فيه قبض أو بسط ممّا أمر اللّه به أو نهى عنه إلّا وفيه اللّه عزّ وجلّ ابتلاء وقضاء ٣.

٥٠ _ باب السعادة والشقاء

1 - محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن حازم، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إن اللّه خلق السعادة ٤ والشقاء قبل أن يخلق خلقه، فمن خلقه اللّه سعيداً لم يبغضه أبداً، وإن عمل شراً أبغض عمله ولم يبغضه، وإن كان شقياً لم يحبه أبداً وإن عمل صالحاً أحبّ عمله وأبغضه لما يصير إليه، فإذا أحب اللّه شيئاً لم يبغضه أبداً٥ وإذ أبغض شيئاً لم يحبه أبداً ٦.

2 - عليّ بن محمّد رفعه عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير قال : كنت بين يدي أبي، عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) جالساً وقد سأله سائل فقال : جعلت فداك يا ابن رسول اللّه من أين لحق الشقاء أهل المعصية حتّى حكم اللّه لهم في علمه بالعذاب على عملهم؟ فقال أبو عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أيّها السائل حكم اللّه عزّ وجلّ لا يقوم له أحد من خلقه بحقه، فلمّا حكم بذلك وهب لأهل محبّته

(١)1- القبض الإمساك والبسط خلافه وهو التوسعة وقد وردا بهذا المعنى في قوله تعالى : (وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) البقرة/ ٢٤٥.
(٢)2- أي اختبار.
(٣)3- إذ أن كلّ تكليف فيه اختبار وامتحان للعبد أيطيع أو يعصي، وعلى ضوء أحدهما يترتب حكم بإيجاب الثواب أو العقاب.
(٤)4- «السعادة ما يوجب دخول الجنة والراحة الأبدية واللذات الدائمة والشقاوة ما يوجب دخول النار والعقوبات الأبدية والآلام الدائمة، وقد تطلق السعادة على كون خاتمة الأعمال بالخير، والشقاوة على كون الخاتمة بالشر. والمراد بخلق السعادة والشقاوة تقديرهما بتقدير التكاليف الموجبة لهما، أو أن يكتب في الألواح السماوية كونه من أهل الجنة أو من أهل النار موافقاً لعلمه سبحانه، التابع لما يختارونه أي العباد بعد وجودهم وتكليفهم بإرادتهم واختيارهم» مرآة المجلي ٢/ ١٦٥ - ١٦٦.
(٥)5- «أي لا يعاقبه ولا يحكم بكونه معاقباً...» مرآة المجلسي.١٦٦/٢. ولعل الوجه في ذلك هو علمه سبحانه بأنه سوف يتوب باعتبار صلاح طينته وحسن سريرته.
(٦)6- وذلك لعلمه سبحانه بأنه يموت على الكفر فيكون من أهل النار نتيجة فساد طينته وسوء سريرته.

:  · /kafi/1/203/