Misbah Library
أصول الكافي 1 ٢٠١

ورواه عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن محمّد بن حفص، عن محمّد بن عمارة، عن حريز بن عبد اللّه وابن مسكان مثله.

2 - ورواه أيضاً عن أبيه، عن محمّد بن خالد، عن زكريا بن عمران، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : لا يكون شيء في السماوات ولا في الأرض إلّا بسبع : بقضاء وقدر وإرادة ومشيئة وكتاب وأجل وإذن، فمن زعم غير هذا فقد كذب على اللّه ؛ أورد على اللّه عزّ وجلّ ١.

٤٨ - باب المشيئة والإرادة

1 _ عليّ بن محمّد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن أبيه، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن عليّ بن إبراهيم الهاشمي قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) يقول : لا يكون شيء إلّا ما شاء اللّه وأراد وقدر وقضى قلت: ما معنى شاء؟ قال: ابتداء الفعل، قلت: ما معنى قدَّر ؟ قال : تقدير الشيء من طوله وعرضه، قلت: ما معنى قضى ؟ قال : إذا قضى أمضاه ٢، فذلك الّذي لا مردَّ له ٣.

2 - عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبان عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : شاء وأراد وقدّر وقضى؟ قال: نعم، قلت: وأحبَّ ٤؟ قال : لا قلت وكيف شاء وأراد وقدَّر وقضى ولم يحبّ؟ قال : هكذا خرج إلينا ٥.

3 - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن عليّ بن معبد عن واصل بن سليمان، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : سمعته يقول : أمَرَ اللّه ولم يشأ، وشاء ولم يأمر ٦،

(١)1- الظاهر أن الترديد من الراوي والرد أخص مفهوماً من الكذب.
(٢)2- «أي إذا أوجبه باستكمال شرائط وجوده وما يتوقف عليه المعلول أوجده» مرآة المجلسيّ ١٥٥/٢.
(٣)3- «الاستحالة تخلّف المعلول عن الموجب التام» ن.م.
(٤)4- أي أحب متعلقات مشيئته وإرادته وقدره وقضائه؟
(٥)5- أي «هكذا وصل إلينا من النبيّ وآبائنا الأئمّة (صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَسَلَّمَ ) ولما كان فهمه يحتاج إلى لطف قريحة وكانت الحكمة تقتضي عدم بيانه للسائل اكتفى (عَلَيهِ السَّلَامُ) ببيان المأخذ النقلي عن التبيين العقلي» مرأة المجلسيّ ١٥٦/٢.
(٦)6- «إن اللّه سبحانه بالنسبة إلى عباده أمرين أمراً إرادياً إيجادياً، وأمراً تكليفياً إيجابياً والأوّل بلا واسطة الأنبياء (عَلَيهِ السَّلَامُ) ولا يحتمل العصيان والمطلوب منه وقوع المأمور به ويوافق مشيئته تعالى طرداً وعكساً لا يتخلف عنها البتة فيقع المأمور به لا محالة... والثاني يكون بواسطة الأنبياء (عَلَيهِ السَّلَامُ) والمطلوب منه قد يكون وقوع المأمور به من غير معصية فيه كالأوامر التي كلف اللّه بها الطائعين، وقد يكون نفس الأمر من دون وقوع المأمور به لحكم ومصالح ترجع إلى العباد، فهذا الأمر الّذي لا يوافق المشيئة ولا الإرادة، يعني لم يشأ اللّه به وقوع المأمور به ولا أراده، وإن شاء الأمر به وأراد وأمر، ولذلك لم يقع المأمور به» الوافي للفيض ١١٥/١.

:  · /kafi/1/201/