Misbah Library
أصول الكافي 1 ١٨٧

وعلى غير ملامسة.

2 - عليّ بن محمّد، عن صالح بن أبي حماد، عن الحسين بن يزيد، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم ١ عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال: إنَّ اللّه تبارك اسمه وتعالى ذكره وجل ثناؤه، سبحانه وتقدّس وتفرد وتوحد، ولم يزل ولا يزال وهو الأوّل والآخر ٢ والظاهر والباطن فلا أوّل لأوليّته، رفيعاً في أعلى علوّه، شامخ ٣ الأركان، رفيع البنيان٤ عظيم السلطان منيف الآلاء، سني العلياء، الّذي عجز الواصفون عن كنه صفته، ولا يطيقون حمل معرفة الهيّته، ولا يحدُّون حدوده، لأنه بالكيفية لا يتناهى إليه.

3 - عليّ بن إبراهيم، عن المختار بن محمّد بن المختار ومحمّد بن الحسن، عن عبد اللّه بن الحسن العلوي جميعاً، عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال : ضمّني وأبا الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) ٥ الطريق في منصر في من مكّة إلى خراسان وهو سائر إلى العراق، فسمعته يقول: من اتقى اللّه يُتقى ومن أطاع اللّه يُطَاع ٦، فتلطفت في الوصول إليه٧، فوصلت فسلمت عليه، فرد علي السلام ثمَّ قال : يا فتح : من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق، ومن أسخط الخالق فقمن ٨ أن يسلط اللّه عليه سخط المخلوق وإنّ الخالق لا يوصف إلّا بما وصف به نفسه وأنى يوصف الّذي تعجز الحواس أن تدركه، والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والأبصار عن الإحاطة به، جلّ عمّا وصفه الواصفون وتعالى عمّا ينعته الناعتون نأى في قربه وقرب في نأيه فهو في نأيه قريب، وفي قربه بعيد، كيف الكيف فلا يقال : كيف؟ وأين الأين فلا يقال : أين؟ إذ هو منقطع الكيفوفية والأينونية.

٤ - محمّد بن أبي عبد اللّه رفعه عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : بينا أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ)

(١)1- ذهب المازندراني ٤ / ٢٠٦ - 20٧ إلى أن إبراهيم هذا مردد بين ثلاثة رواة هم: إبراهيم الصيقل وإبراهيم الكرخي البغدادي وإبراهيم بن إسحاق البصريّ. بينما ذهب الميرزا الشعراني في هامش الصفحتين المذكورتين أعلاه من شرح المازندراني إلى أن المتبادر إلى الذهن أنّه إبراهيم بن عبد الحميد من مشاهير الواقفة كما احتمل أن يكون إبراهيم بن ميمون بياع الهروي. فراجع.
(٢)2- أي لا شيء قبله ولا شيء بعده.
(٣)3- أي مرتفع.
(٤)4- «هذا وما قبله من الاستعارة على سبيل التمثيل لتنزيل علوّه المعقول منزلة العلو المحسوس لزيادة الإيضاح» المازندراني ٢٠٨/٤.
(٥)5- يعني الإمام الرضا (عَلَيهِ السَّلَامُ). ويحتمل أنّه أبو الحسن الثالث (عَلَيهِ السَّلَامُ) فراجع مرآة المجلسيّ ٩٣/٢، والوافي للفيض ٩٤/١ والمازندراني ٢١٠/٤.
(٦)6- هذا من قبيل: «مَن خاف اللّه خاف منه كلّ شيء ومن لم يخف اللّه خاف من كلّ شيء».
(٧)7- أي استعملت الحيلة واللطف والرفق للوصول إليه.
(٨)8- قمِن وقمين أي خليق.

:  · /kafi/1/187/