بيتي، ولرسول من الرُّسل : خليلي، وأشباه ذلك، وكلُّ مخلوق مصنوع محدثٌ مربوب مدبَّر
4 - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد، عن أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه، عن عبد اللّه بن بحر، عن أبي أيّوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) عمّا يروون أنَّ اللّه خلق آدم على صورته، فقال هي : صورة محدثة مخلوقة، واصطفاها اللّه واختارها على سائر الصور المختلفة، فأضافها إلى نفسه، كما أضاف الكعبة إلى نفسه، والروح إلى نفسه، فقال: «بيتي» ١، «ونفخت فيه من روحي».
٤٤ - باب جوامع التوحيد
1 - محمّد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن يحيى جميعاً رفعاه إلى أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أنَّ أمير المؤمنين (عَلَيهِ السَّلَامُ) استنهض ٢ النّاس في حرب معاوية في المرة الثانية، فلما حَشَد النّاس ٣ قام خطيباً، فقال:
الحمد للّه الواحد الأحد الصمد المتفرّد الّذي لا من شيء كان، ولا من شيء خَلَقَ ما كان، قدرة ٤ بان بها من الأشياء وبانت الأشياء منه، فليست له صفة تُنال، ولا حد تضرب له فيه الأمثال كلّ دون صفاته تحبير اللغات وضلَّ هناك تصاريف الصفات٥، وحار في ملكوته عميقات مذاهب التفكير، وانقطع دون الرسوخ في علمه جوامع التفسير، وحال دون غيبه المكنون حجب من الغيوب، تاهت ٦ في أدنى أدانيها طامحات العقول في لطيفات الأمور.
فتبارك اللّه الّذي لا يبلغه بعد الهمم ٧، ولا يناله غَوْصُ الفِطَن ٨، وتعالى الّذي ليس له وقت معدود ولا أجل ممدود ولا نعت محدود، سبحان الّذي ليس له أوَّلُ مبتدأ، ولا غاية منتهى ولا آخر يفنى، سبحانه هو كما وصف نفسه والواصفون لا يبلغون نعته، وحدَّ الأشياء كلّها عند
:
· /kafi/1/184/