أنّك تقول : سأفعل كذا إن شاء اللّه ولا تقول : سأفعل كذا إن علم اللّه. فقولك إن شاء اللّه دليل على أنّه لم يشأ، فإذا شاء كان الّذي كما شاء، وعلم اللّه السابق للمشيئة.
3 - أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى قال : قلت لأبي الحسن (عَلَيهِ السَّلَامُ) : أخبرني عن الإرادة من اللّه ومن الخلق ؟ قال : فقال : الإرادة من الخلق الضمير ١ وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل، وأما من اللّه تعالى فإرادته إحداثه لا غير ذلك لأنّه لا يروّي ٢ ولا يهم ولا يتفكر، وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات الخلق، فإرادة اللّه الفعل؛ لا غير ذلك. يقول له : كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همّة ولا تفكر ولا كيف لذلك، كما أنّه لا كيف له.
٤ - عليّ بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) قال : خلق اللّه المشيئة بنفسها ثمَّ خلق الأشياء بالمشيئة ٣.
٥ - عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد البرقي، عن محمّد بن عيسى، عن المشرقي حمزة بن المرتفع عن بعض أصحابنا قال: كنت في مجلس أبي جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) إذ دخل عليه عمرو بن عبيد فقال له : جعلت فداك قول اللّه تبارك وتعالى : (وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى) ٤ ما ذلك الغضب ٥؟ فقال أبو جعفر (عَلَيهِ السَّلَامُ) : هو العقاب ٦. يا عمرو إنّه من زعم أنَّ اللّه قد زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة مخلوق وإنّ اللّه تعالى لا يستفزه ٧ شيء فيغيره.
٦ - عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن العبّاس بن عمرو، عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الّذي سأل أبا عبد اللّه (عَلَيهِ السَّلَامُ) فكان من سؤاله أن قال له : فله رضا وسخط؟ فقال أبو عبد
:
· /kafi/1/162/